هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعاوية هو ابن عمرو، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفَزَارِيُّ.
3 - ضرر الكبائر على العمل
3276 - قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج 15 ص 49): حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي أخبرنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصًا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر".
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
4 - الشرك بالله
3277 - قال أبو داود رحمه الله (ج 11 ص 351): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا محمد بن شعيب عن خالد بن دهقان قال: كنا في غزوة القسطنطينية بذلقية فأقبل رجل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له هانئ بن كلثوم بن شريك الكناني فسلم على عبد الله بن أبي زكريا وكان يعرف له حقه قال لنا خالد فحدثنا عبد الله بن أبي زكريا قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركًا أو مؤمن قتل مؤمنًا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 48)
متعمدًا».
فقال هانئ بن كلثوم: سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أنه سمعه يحدث: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من قتل مؤمنًا فاغتبط (1) بقتله لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا».
قال لنا خالد: ثم حدثني ابن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال المؤمن مُعْنِقًا (2) صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا فإذا أصاب دمًا حرامًا بلح».
وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله سواء.
هذا الحديث يدور على خالد بن دهقان، فأما حديثه عن عبد الله بن أبي زكريا فصحيح، وأما حديثه عن هانئ بن كلثوم فضعيف؛ لأن هانئًا لم يوثقه معتبر، وأما ما ذكر من فضله وشرفه فلا يدل على قبول حديثه، فكم من فاضل مردود الحديث لسوء حفظه، نعم حديثه الثاني مقبول؛ لأنه شاهد لحديث عبد الله بن أبي زكريا، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في "عون المعبود": فاعتبط، وفي بعض النسخ: فاغتبط بالغين المعجمة. ومعناه بالمهملة: أي قتله ظلمًا لا عن قصاص، وبالمعجمة: من الغبطة الفرح؛ لأن القاتل يفرح بقتل عدوه. اهـ مختصرًا.
(2) في "النهاية": أي مسرعًا في طاعته، منبسطًا في عمله، وقيل: أراد يوم القيامة. اهـ
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 49)
5 - التكذيب بالقدر
3278 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 6 ص 441): حدثنا أبو جعفر السويدي (1) قال حدثنا أبو الربيع (2) سليمان بن عتبة الدمشقي قال سمعت يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عائذ الله عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر».
هذا حديث حسنٌ.
3279 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 182): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان حدثنا وهب بن خالد عن ابن الديلمي قال: لقيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في نفسي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعله يذهب من قلبي قال «لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم ولو أنفقت جبل أحد ذهبًا في سبيل الله عز وجل ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير ذلك لدخلت النار» قال فأتيت حذيفة فقال لي مثل ذلك وأتيت ابن--------------------------------------------
(1) اسمه محمد بن النوشجان، وكان صدوقًا ثقة محتاطًا في الأخذ كما في "الأنساب" للسمعاني.
(2) في الأصل: ثنا أبو الربيع، ثنا سليمان بن عتبة. والصواب ما أثبتناه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 50)
مسعود فقال لي مثل ذلك وأتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثل ذلك.
هذا حديث حسنٌ. وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز، كما في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن ثابت.
والحديث أخرجه أبو داود (ج 2 ص 466)، وابن ماجه (ج 1 ص 29).
* وقال الإمام أحمد رحمه الله أيضًا (ج 5 ص 185): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ الْقَدَرِ فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ وَلَوْ كَانَ لَكَ جَبَلُ أُحُدٍ أَوْ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ وَأَنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ".
6 - الحلف بغير الله
3280 - قال أبو داود رحمه الله (ج 9 ص 79): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرَنَا زُهَيْرٌ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن ثعلبة وقد
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 51)
وثَّقه ابن معين.
* وقد أخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 352) فقال: حدثنا وكيع حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ليس منا من حلف بالأمانة ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوكه فليس منا".
3281 - قال أبو داود رحمه الله (ج 9 ص 78): حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر رجلًا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من حلف بغير الله فقد أشرك".
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (1).
الحديث رواه الترمذي (ج 5 ص 135) وقال: هذا حديث حسن.
7 - البراءة من الإسلام
3282 - قال الإمام النسائي رحمه الله (ج 7 ص 6): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ قَالَ إِنِّي--------------------------------------------
(1) ينقل إن شاء الله في "أحاديث ظاهرها الصحة وهي معلة" لأن سعد بن عبيدة لم يسمعه من ابن عمر. (الصحيح المسند) وقد أورده الشيخ رحمه الله في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" برقم (265). (مصححه)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 52)
بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقال أبو داود رحمه الله (ج 9 ص 85): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أخبرَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا".
الحديث أخرجه أحمد (ج 5 ص 355) فقال رحمه الله: ثنا زيد بن الحباب من كتابه، حدثني حسين … فذكره بسنده.
وأخرجه ابن ماجه (ج 1 ص 679) فقال رحمه الله: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، ثنا عمرو بن رافع البَجَلِيُّ، ثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج 5 ص 355) فقال رحمه الله: ثنا يحيى بن واضح أبو تميلة، أخبرني حسين بن واقد … فذكره.
8 - المسألة من غير حاجة
3283 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 3 ص 4): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 53)
يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "لَكِنَّ وَاللهِ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَاكَ أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا" يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ يَعْنِي نَارًا قَالَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ قَالَ "فَمَا أَصْنَعُ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ص 16) فقال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ خَيْرًا ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ قَالَ "لَكِنْ فُلَانٌ لَا يَقُولُ ذَلِكَ وَلَا يُثْنِي بِهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ -أَوْ قَالَ: إِلَى الْمِائَتَيْنِ- وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلَّا نَارٌ" قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ فَلِمَ تُعْطِيهِمْ قَالَ "إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ".
3284 - الإمام الدارمي رحمه الله (ج 1 ص 474): أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد هو ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سأل الناس مسألة وهو عنها غني كانت شينًا في وجهه».
هذا حديث صحيحٌ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 54)
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج 5 ص 281).
3285 - قال أبو داود رحمه الله (ج 5 ص 48): حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًّا».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا زيد بن عقبة الفَزَارِيّ، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج 3 ص 358) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج 5 ص 100).
3286 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 4 ص 165): حدثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر».
حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من سأل من غير فقر … » فذكر مثله.
هذا حديث صحيحٌ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 55)
9 - هجر المسلم فوق ثلاثة أيام
3287 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 1 ص 183): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج 2 ص 75).
3288 - قال أبو داود رحمه الله (ج 13 ص 258): حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
3289 - قال الإمام البزار رحمه الله كما في "كشف الأستار" (ج 2 ص 437): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: نا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا، لكان أحدهما خارجا عن الإسلام حتى يرجع" يعني الظالم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 56)
هذا حديث صحيحٌ (1)، وقد أخرجه الحاكم (ج 1 ص 22) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين جميعا ولم يخرجاه، وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ثقة مأمون، وقد خرَّجا جميعا له غير حديث تفرد به عن أبيه، وشعبة وغيرهما. اهـ
كذا قال الحاكم، وليس كما يقول: بل الحديث على شرط مسلم؛ لأن البخاري لم يخرج لعبد الوارث بن عبد الصمد، كما في "تهذيب التهذيب"، و"التقريب".
3290 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 4 ص 20): حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة عن يزيد الرشك قال شعبة قرأته عليه قال سمعت معاذة العدوية قالت سمعت هشام بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يحل لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاث ليال فإن كان تصارما فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وأولهما فيئًا فسبقه بالفيء كفارته فإن سلم عليه فلم يرد عليه ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان فإن ماتا على صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدًا».
قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة عن هشام بن عامر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاث ليال فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وأولهما فيئًا يكون سبقه بالفيء كفارة له وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا».--------------------------------------------
(1) ثم أورده شيخنا في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" برقم (304). (مصححه).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 57)
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج 3 ص 127)، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص 145) فقال رحمه الله: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن يزيد، عن معاذة به. ورواه الطيالسي في "المسند" (ص 170).
3291 - قال أبو داود رحمه الله (ج 12 ص 257): حدثنا محمد بن المثني أخبرني محمد بن خالد ابن عثمة أخبرنا عبد الله بن المنيب يعني المدني قال أخبرني هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يكون لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاثة فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه».
هذا حديث حسنٌ.
3292 - قال الإمام أبو داود رحمه الله (ج 5 ص 215) بتحقيق الدعاس وعادل السيد: حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب عن حيوة عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد عن عمران بن أبي أنس عن أبي خراش السلمي (1): أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه».
هذا حديث صحيحٌ. والوليد بن أبي الوليد من رجال مسلم كما في "تهذيب التهذيب"، وقد وثَّقه أبو زُرْعَة كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم.--------------------------------------------
(1) هو حدرد بن أبي حدرد، كما في "الإصابة"
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 58)
10 - يجوز للرجل أن يهجر امرأته في بيته ولا يزيد على أربعة أشهر
3293 - قال أبو داود رحمه الله (ج 6 ص 180): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد أنبأنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال "أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت -أو اكتسبت- ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت".
قال أبو داود: "ولا تقبح" أن تقول قبحك الله.
حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا بهز بن حكيم حدثني أبي عن جدي قال: قلت يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر قال "ائت حرثك أنى شئت وأطعمها إذا طعمت واكسها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب".
قال أبو داود: روى شعبة "تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت".
هذا حديث حسنٌ. وهو يدور على حكيم بن معاوية، وهو حسن الحديث.
وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجا حديث أبي قزعة سويد بن حُجَيْرٍ الباهلي عن حكيم عن أبيه، كما في "الإلزامات" (برقم 70).
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج 1 ص 593)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 59)
11 - البغي، وقطيعة الرحم
3294 - قال أبو داود رحمه الله (ج 13 ص 244): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج 7 ص 214) وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج 2 ص 4080).
12 - التكبر على المسلمين، وجمع المال من غير حله، ومنع ما أوجب الله عليه في المال
3295 - قال الإمام أحمد رحمه الله (6580): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى يعني ابن علي سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عند ذكر أهل النار «كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 60)
* وقال الإمام أحمد رحمه الله (7010): حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون».
علي بن إسحاق هو المروزي، قال ابن معين: ثقة صدوق. وقال ابن سعد: كان معروفًا بصحبة عبد الله، وكان ثقة. وقال النسائي: ثقة. وعبد الله هو ابن المبارك.
3296 - قال الإمام أحمد رحمه الله (7015): حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي من أهل بيت المقدس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو وبقي عبد الله بن عمر يبكي فقال له رجل ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن قال هذا -يعني عبد الله بن عمرو- زعم: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
3297 - قال الإمام أحمد رحمه الله (5995): حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يمامي سمعت عكرمة بن خالد المخزومي يقول سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 61)
يقول "من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله وهو عليه غضبان".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص 193) فقال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يونس بن القاسم أبو عمر اليمامي به.
13 - قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأخذ مال المسلم بغير حق
3298 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 4 ص 305): حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو مالك الأشجعي حدثني نبيط بن شريط قال: إني لرديف أبي في حجة الوداع إذ تكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقمت على عجز الراحلة فوضعت يدي على عاتق أبي فسمعته يقول «أي يوم أحرم؟ » قالوا هذا اليوم قال «فأي بلد أحرم؟ » قالوا هذا البلد قال «فأي شهر أحرم؟ » قالوا هذا الشهر قال «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد اللهم اشهد».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج 2 ص 433) فقال: أنبأ أيوب بن محمد الوزان قال حدثنا مروان قال حدثنا أبو مالك الأشجعي قال حدثنا نبيط بن شريط، فذكره.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 62)
3299 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 68): حدثنا أبو سعيد وعفان قالا ثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي قال سمعت أبا غادية يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو سعيد: فقلت له بيمينك قال نعم. قالا جميعًا في الحديث: وخطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى يوم تلقون ربكم عز وجل كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت؟ » قالوا نعم قال «اللهم اشهد» ثم قال «ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض».
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو الغادية هذا هو قاتل عمار بن ياسر رضي الله عنه، فكان الناس يتعجبون من جرأته بعد روايته هذا الحديث، نسأل الله السلامة، ونعوذ بالله من الفتن.
3300 - قال الإمام النسائي رحمه الله (ج 7 ص 84): أخبرنا إبراهيم بن المستمر قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا معتمر عن أبيه عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول يا رب هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول قتلته لتكون العزة لك فيقول فإنها لي ويجيء الرجل آخذًا بيد الرجل فيقول إن هذا قتلني فيقول الله له لم قتلته فيقول لتكون العزة لفلان فيقول إنها ليست لفلان فيبوء بإثمه».
هذا حديث حسنُ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن المُسْتَمِرِّ، وقد قال النسائي: إنه صدوق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 63)
3301 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 362): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال قلت لجندب: إني قد بايعت هؤلاء -يعني ابن الزبير- وإنهم يريدون أن أخرج معهم إلى الشام فقال أمسك فقلت إنهم يأبون قال افتد بمالك قال قلت إنهم يأبون إلا أن أقاتل معهم بالسيف فقال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول يا رب سل هذا فيم قتلني -قال شعبة: وأحسبه قال: فيقول علام قتلته- فيقول قتلته على ملك فلان» قال فقال جندب فاتقها.
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 373): ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، قال: أنا أبو عمران … به.
وقال رحمه الله (ص 375): ثنا حجاج، ثنا شعبة، عن أبي عمران به.
* وقال النسائي رحمه الله (ج 7 ص 84): أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم قال حدثنا حجاج قال أخبرني شعبة عن أبي عمران الجوني قال قال جندب حدثني فلان: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول سل هذا فيم قتلني فيقول قتلته على ملك فلان» قال جندب فاتقها.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن محمد بن تميم، وقد وثَّقه النسائي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 64)
3302 - قال الإمام النسائي رحمه الله (ج 7 ص 87): أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا شبابة بن سوار قال حدثني ورقاء عن عمرو عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه في يده وأوداجه تشخب دمًا يقول يا رب قتلني حتى يدنيه من العرش» قال فذكروا لابن عباس التوبة فتلا هذه الآية {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا} (1) قال: ما نسخت منذ نزلت وأنى له التوبة.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأثر ابن عباس الذي في آخره في "الصحيح".
الحديث أخرجه الترمذي (ج 8 ص 384) وقال: هذا حديث حسن. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار نحوه ولم يرفعه. اهـ
3303 - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج 2 ص 777): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج 16 ص 168) فقال: ثنا محمد بن بشر، ثنا--------------------------------------------
(1) سورة النساء، الآية: 93.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 65)
محمد بن عمرو … به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج 10 ص 326) فقال رحمه الله: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو … به.
وخالد هو ابن عبد الله الطحان، كما جاء بيانه في "مسند أبي يعلى" (ج 1 ص 346).
14 - الخروج على الأئمة المسلمين
3304 - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم رحمه الله في "السنة" (ج 2 ص 455): حدثنا أبو موسى، حدثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن عقبة بن وساج، قال: كان صاحب لي يحدثني عن شأن الخوارج وطعنهم على أمرائهم، فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو، فقلت له: أنت من بقية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد جعل الله عندك علمًا، وأناس بهذا العراق يطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلالة. فقال لي: أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقليد من ذهب وفضة، فجعل يقسمها بين أصحابه، فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، والله لئن أمرك الله أن تعدل فما أراك أن تعدل. فقال: «ويحك، من يعدل عليه بعدي؟ »، فلما ولى قال: «ردوه رويدًا» فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن في أمتي أخًا لهذا، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرجوا فاقتلوهم»، ثلاثًا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 66)
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج 2 ص 359) قال البزار رحمه الله: حدثنا عمرو بن علي، ثنا معاذ بن هشام به.
* وقال ابن أبي عاصم رحمه الله في "السنة" (ج 2 ص 460): ثنا أبو موسى، حدثنا عبد الله بن حمران، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتاه رجل -يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يقسم تبرًا يوم حنين، فقال: يا محمد، اعدل. فقال: «ويحك، إن لم أعدل عند من يلتمس العدل؟ ! » ثم قال: «يوشك أن يأتي قوم مثل هذا، يسألون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرءون كتاب الله، محلقة رءوسهم، إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم».
3305 - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج 5 ص 253): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال سمعت أبا غالب (1) يقول: لما أتي برءوس الأزارقة (2) فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه فقال: «كلاب النار -ثلاث مرات- هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء» قال فقلت فما شأنك دمعت عيناك قال رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام قال قلنا أبرأيك قلت هؤلاء كلاب النار أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إني لجريء بل سمعته من--------------------------------------------
(1) اسمه حَزَوَّرٌ، مشهور بكنيته.
(2) طائفة من الخوارج ينسبون إلى نافع بن الأزرق، من رءوس الخوارج.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 67)