Arabic source text

📘 আস-সুনানুল কুবরা - আল-বাইহাকী - তা আত-তুর্কী (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আস-সুনানুল কুবরা - আল-বাইহাকী - তা আত-তুর্কী (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكانت درة العقد في هذا الجهد كتاب "السنن الكبير"، والذي قال عنه الذهبي: ليس لأحد مثله. وجعله أحد أربعة من أمهات كتب الشريعة هي أساس العلم وعدة العالم؛ وهي: السنن الكبير للبيهقي، والمغنى لابن قدامة، والمحلى لابن حزم، والتمهيد لابن عبد البر. قال: فمن حصل هذه الدواوين، وكان من أذكياء المفتين، وأدمن المطالعة فيها، فهو العالم حقا(1).
قال الإِمام الذهبي: ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبًا يجتهد فيه لكان قادرًا على ذلك، لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، أما السنن الكبير فما صنف في علم الحديث مثله تهذيبًا وترتيبًا وجودة.
ولابد أن نشير هنا إلى أن الكتاب وقد طبع من قبل باسم "السنن الكبرى" وعرف بذلك واشتهر، لكن لما دققنا في الصحيح من ذلك وجدنا أن نسخه الخطية تكاد تجمع على تسميته "السنن الكبير" وبخاصة نسخة الأصل التي هي نسخة أبي عمرو بن الصلاح وبقراءته وتصحيحه. وكذلك العلماء الذين ترجموا للبيهقي وذكروا مصنفاته، فقد أوردوه إلا القليل جدًّا باسم "السنن الكبير"، فكان الأصوب أن نسمى الكتاب باسمه الصواب وهو "كتاب السنن الكبير".--------------------------------------------
(1) السير (18/ 166، 193).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌منهج البيهقي في "كتاب السنن الكبير":
نستطيع القول بأن "كتاب السنن الكبير" ليس مجرد مدونة حديثية -وإن كان من أكبر مدونات الحديث- لكنه مع ذلك حديثُ متفقهٍ، فالقضية الفقهية والحكم الذي يستنبط من الحديث مسألة حاضرة في كل صفحة من الكتاب.
والبيهقي وهو يقدم هذا الجهد الحديثى العظيم، والصنعة الحديثية الفائقة، والنفس الطويل في الدراسة والتحليل، الذي تعامل به مع الروايات والطرق والألفاظ، كل ذلكم كان بروح الباحث، الذي يبين ويؤكد نتيجة توصل إليها من بحث طويل، هي رجحان مذهب الشافعي الفقهى على غيره من المذاهب.
ونجده في هذا يسير على طريقة البخاري رحمه الله، في إبراز فقهه في تراجمه وسياق الأحاديث كالحجج لها، وكما فعل الطحاوي في تصنيفاته الحديثية حيث يورد الأحاديث ويوجهها بما يؤيد مذهب أصحابه الحنفية.
ومن أجل ذلك فإن أول ما نلحظه في ترتيبه للكتاب هو أنه رتبه على أبواب الفقه كما رتبها المزنى في "مختصره"، ولعل السر في ذلك يرجع إلى ما ناله هذا المختصر من شهرة واسعة في المذهب الشافعي، ولإعجاب البيهقي به رتب أكثر من كتاب من كتبه على ترتيبه، حتى كتابه "نصوص الشافعي"، فقد رتبه أيضًا ترتيب "المختصر".
وقد قسم الكتاب إلى كتب كلية مثل كتاب الطهارة، … ثم قسم الكتاب إلى وحدات أصغر منه وهي مجموعات الأبواب المتعلقة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

بحكم واحد وسماها (جماع أبواب)، وهي وحدة جامعة للعديد من الأبواب الفرعية فيقول مثلًا (جماع أبواب ما يوجب الغسل)، ثم يدرج تحتها الأحكام التفصيلية على شكل أبواب يذكر فيها ما يدل على الحكم الذي ترجم به الباب.
وتراجم البيهقي هي المسائل الفقهية، والأحاديث التي تندرج تحتها هي الأدلة عليها، كقوله مثلًا: باب: الدليل على أن تارك الصلاة يكفر كفرًا يباح به دمه، ولا يخرج به عن الإيمان. وقوله باب: ما يستدل به على وجوب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبة.
وتأتى التراجم معبرة عن اختيار البيهقي ورأيه، كقوله باب: ترك الوضوء بما مست النار. وقوله: باب التوضؤ من لحوم الإبل. وقوله: باب من كره صوم الدهر واستحب القصد في العبادة لمن يخاف الضعف على نفسه، فهذا القيد في الترجمة: لمن يخاف الضعف على نفسه. دليل واضح على توجيهه لأحاديث الباب وفهمه لها. وهو يصدر الباب بالآيات القرآنية التي يرى لها تعلقا بالمسألة وما يستنبط منها من استنباطات جليلة للصحابة فمن بعدهم، يسوقها كلها بأسانيده إليهم.
ولم يكتف البيهقي بإيراد الأدلة لمذهب الشافعي، بل يذكر ما يستدل به أصحاب المذاهب الأخرى فإننا نجده يترجم لها، كقوله مثلًا: باب من قال لا يقرأ خلف الإِمام على الإطلاق، ثم يقول: باب من قال يقرأ خلف الإِمام فيما يجهر فيه بالقراءة بفاتحة الكتاب وفيما يسر فيه بفاتحة الكتاب فصاعدًا،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

وهو أصح الأقوال على السنة وأحوطها.
وقد جعل كتابه مستوعبًا لأحاديث الأحكام من أخبار وآثار بمختلف درجاتها مع التمييز بينها.
ومن منهجه أيضًا تكرار الأحاديث حسب ما يمكن أن يستنبط منها، ولعله في هذا التكرار يشبه البخاري، وقد زاد هذا التكرار من حجم الكتاب، فجاء في مائتى جزء حديثى كما يقول البيهقي نفسه. وقد يكرر البيهقي الحديث لفائدة فقهية تعرض له في الباب، أو لعلوّ في الإسناد، فإن منهجه قائم أساسًا على الاستدلال، فلا يخرج النص في الباب إلا لمقصد استدلالى يهدف من ورائه إلى هدف ما. ولم يكن البيهقي يكتفى بموضع الاستشهاد في الحديث دائمًا، بل كان كثيرا ما يذكره بأكمله.
وامتاز "السنن الكبير" بأنه جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث ووجه الجمع بين الأحاديث.
ونستطيع أن نستخلص أهم ما يتميز به الكتاب من نواحٍ عدة؛ فمن ناحية الإسناد نجد أن أهم ما يميزه أنه لا يخرج فيه حديثًا أو أثرًا أو حكاية أو شعرًا أو تعديلا أو تخريجا إلا بالإسناد.
ثم نجد اهتمامه بتعدد الأسانيد والطرق، فهو قد يورد عن الراوي الواحد أكثر من رواية؛ مرة بالانقطاع ومرة بالوصل، أو مرة بالوقف وأخرى بالرفع.
ولم يخل البيهقي كتابه من فائدة عظيمة هي بيان حال الرواة الذين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

يرى فيهم ما يضعف روايتهم، سواء من رأيه هو فيهم أو بنقل أقوال أئمة هذا الشأن.
ومن ناحية المتن يمتاز عن غيره بإيراد الحديث الذي رواه غيره مختصرًا أو مجملا فيورده البيهقي مطولًا أو مفسرا.
ويذكر البيهقي أقوال الصحابة والتابعين، وقد اهتم بذكر آرائهم اهتمامًا واسعًا يجعل الكتاب من أهم مصادر أقوالهم، ويذكر أحيانًا أقوال فقهاء الأمصار وآراء نقاد الحديث وأقوال اللغويين ومناظرات العلماء.
ومن الأمور التي لاحظنا البيهقي يلتزمها عزو الأخبار إلى الصحيحين وغيرهما من كتب السنة، وهذا العزو إنما يعني وجود أجل الخبر فيها، وقد يختلف بعض الاختلاف في لفظه مع سياقة البيهقي.
فالبيهقي إذا عزا الحديث لواحد من الصحيحين فإنما يعزو أجل الحديث لا ألفاظه(1).
إلا إنه قد وقع في أحيان قليلة أن يعزو الخبر إلى "الصحيحين" معًا، وهو في أحدهما فقط، ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "تعس عبد الدينار والدرهم". قالَ: أخرجه البخاري ومسلم؛ البخاري عن يحيى بن يوسف، ومسلم عن مسلم بن سلام(2). والصواب أنه في البخاري فقط(3). يقول--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 22، 23.
(2) سيأتي في (21190).
(3) صحيح البخاري 2/ 151، بحاشية السندى، من باب الجهاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

الماردينى: "أما مسلم فلم يخرجه، بل ولا يوجد في شيوخ مسلم من يدعى مسلم بن سلام، بل ولا في شيوخ الجماعة"(1).
ومن ذلك حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة حرام ما بين عير إلى ثور". فقد قال المصنف: أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيح" من حديث زائدة وغيره عن الأعمش.
ولم نجده بهذا الإسناد عند البخاري وهو عند مسلم وحده(2).
وقد يعزو الخبر إلى أحد "الصحيحين"، مع أنه فيهما معًا، ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". قال البيهقي: رواه البخاري في "الصحيح" عن عبد اللهِ بن يوسف عن مالك. ولم يشر إلى تخريج مسلم له(3)، ولكنه في موضع آخر عزاه إليهما، وهذا صحيح(4).

‌‌نقده للأخبار:
وأما نقده للأخبار فأمر متأصل في أعماله كلها، فقد يحكم على بعضها موجهًا حكمه إلى السند؛ وهو في ذلك قد يكتفى بالحكم على الراوي في دون ذكر السبب، ودون أن يعزوه إلى أحد من النقاد السابقين، فالظاهر أن هذا الحكم من اجتهاد البيهقي نفسه، وأحيانًا يعزو الرأى لقائله، وممن نقل--------------------------------------------
(1) الجوهر النقي 5/ 196.
(2) سيأتي في (10046).
(3) سيأتي في (20163).
(4) سيأتي في (10371).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

عنهم آراءهم: الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد بن حنبل، ومالك، وشعبة، ويحيى بن معين، وعلي بن المدينى، والحميدى، والبخاري، وأبو حاتم، وأبو عيسى الترمذي، وأبو داود السجستانى، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو أحمد بن عدي، ومحمد بن المنكدر، والدارقطني، وشيخه الحاكم أبو عبد اللهِ الحافظ، ولكنه يكثر من نقل آراء الدارقطني وأبى حاتم.

‌‌منزلة السنن الكبير بين السنن
يمكن اعتبار "كتاب السنن الكبير" في الرتبة التالية للصحيحين، ومع كتب السنن الأربع، لو أخذنا باعتبار شرط المصنف، ولو أخذنا باعتبار الصحة والشهرة لأخرناه إلى المرتبة الثالثة بعد الصحيحين والسنن، أما لو أخذنا باعتبار تجريد الأحاديث المرفوعة أو ذكر غيرها معها، لرتبناه في المرتبة الأخيرة مع موطأ مالك.
ولو أردنا أن نعقد موازنة بين كتب السنن (أبي داود، وجامع الترمذي، وسنن -أو مجتبى- النسائي، وسنن ابن ماجه، وسنن -أو مسند- الدارمي، وسنن الدارقطني) وبين "كتاب السنن الكبير"، من حيث شروطها وترتيب أبوابها وتراجمها، والأحاديث المنتقدة على كل منها، فسنجد أن شرط البيهقي تشبه شروط أصحاب السنن من إخراج الصحيح والحسن، فإن أخرجوا غيرهما نبهوا إليه.
ومن حيث الترتيب، فقد سار البيهقي على منوال ترتيب أبي داود والترمذي والنسائي والدارقطني في البدء بكتب العبادات. وكما ذكرنا من أنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

رتب كتاب السنن كترتيب مختصر المزنى في الفقه الشافعي، وهو يبدأ بالطهارة من أبواب العبادات.
ومن حيث تراجم الأبواب، فإن البيهقي يكثر جدًّا من وضع التراجم؛ حيث يضع لكل مسألة ترجمة خاصة، وهو في هذا يشبه النسائي، بحيث يمكن أن نقول: إن تراجمه أشبه بمتون الفقه، ولكنه يكثر من ذكر ما تحتويه الترجمة من الأحاديث والأخبار غالبًا، كما أن تراجم البيهقي تعبر عن رأيه الذي هو رأي الشافعية في أكثر المواضع، وهو في هذا الموقف يشبه الدارقطني إلى حد كبير، وإن كان أكثر منه ذكرًا للتراجم، وأكثر ذكرًا لما تحويه من الأحاديث والأخبار.

‌‌المصنفات والدراسات حول السنن الكبير
حظى كتاب السنن الكبير بعناية العلماء أكثر من أي كتاب آخر من كتب البيهقي، فقد تناولوه بالنقد والمعارضة، والتهذيب والاختصار، والانتقاء من زوائده، والاختيار منه، وغير ذلك من الدراسات، ومن هذه الكتب:
1 - فوائد المنتقى من زوائد البيهقي، لأحمد بن أبي بكر البوصيرى (ت: 740 هـ):
عمد البوصيرى إلى الروايات التي ليست في الصحيحين ولا السنن الأربعة، وهي التي تعرف بالزوائد. فانتقى بعضها، ثم ذكر لكل حديث شواهد، وميز بين نص البيهقي وما يأتى به هو بقوله: "قلت".
ويذكر مع كل خبر إسناده كما أورده البيهقي مع ذكر رأيه في رجال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

الأسانيد التي يذكرها.
ويوجد من هذا الكتاب نسخة بدار الكتب المصرية من ثلاثة أجزاء، الموجود منها الجزء الثاني والثالث تحت رقم 357 حديث، ويبدأ الثاني بأبواب كتاب الزكاة، وينتهى بآخر أبواب الرجعة، ويقع في 232 ورقة. أما الثالث فيبدأ بأبواب كتاب الطلاق وينتهي بآخر (عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها)، ويقع في 218 ورقة.
2 - المهذب في اختصار السنن الكبير، لشمس الدين الذهبي (ت: 748 هـ):
وضح الذهبي نهجه في هذا الكتاب في مقدمته فقال: لم أختصر متون الأحاديث، بل اختصرت أسانيدها، وأبقيت من السند ما يعرف به مخرج الحديث … فأما متونها فأثبتها إلا في مواضع قليلة من المكرر، أحذفها إذا قرب الباب من الباب، وآتى ببعض المتن، وقد تكلمت على كثير من الأسانيد بحسب اجتهادي، والله الموفق، وقد رمزت على الحديث بمن خرجه من الأئمة الستة … ولم أتمم هذا العمل، فإن فسح الله في الأجل طالعت عليه الأطراف لشيخنا أبي الحجاج الحافظ إن شاء الله تعالى، وهذا أمر هين، كل من هو محدث يقدر أخذ أحاديث الكتاب من الأطراف، قوما خرج عن الكتب الستة فقد بينت لك إسناده ومخرجه، فاكشف عنه -إن شئت- من كتب الجرح والتعديل.
وأهم ما في كتاب الذهبي هو حكمه على الأسانيد، والذهبي يضع على الرجال رموزًا لمن خرج لهم، ويحكم عليهم، فمثلًا: نقل عن البيهقي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

(مالك عن أبي الزناد … ووضع فوق مالك) خ. م، أي أخرج له البخاري ومسلم. ومن حكمه على الرجال أن البيهقي حكم -مثلًا- على يحيى بن هاشم بأنه متروك، وقال الذهبي: بل كذاب. وقد رأينا أن من تمام الفائدة أن نذكر كلام الذهبي في الحاشية بقولنا: قال الذهبي. والكتاب مطبوع كاملًا بتحقيق دار المشكاة للبحث العلمي، طبعة دار الوطن.
3 - الجوهر النقي في الود على البيهقي، لابن التركمانى (ت: 750 هـ):
وهو علي بن عثمان بن مصطفى الماردينى الأصل، علاء الدين ابن التركمانى الحنفي، ولد سنة 683 هـ، وتوفي في المحرم سنة 750 هـ(1).
وقد بين غرضه من هذا الكتاب بقوله: هذه فوائد علقتها على السنن الكبرى للبيهقي، أكثرها اعتراضات عليه ومباحث معه.
وقد اتجهت هذه الانتقادات وجهات مختلفة، كنقده له في الرجال، والحكم على الأخبار، واستنباط الأحكام الفقهية من الأحاديث والتراجم، ومدى مناسبتها لما تحويه من أحاديث، وأصول الفقه، وعزو الأخبار إلى الصحيحين، وتتبعات لغوية. ففى الرجال، كانت أغلب الانتقادات التي وجهها الماردينى إلى البيهقي في أنه قد جرح بعض رواة يرى الماردينى أنهم ثقات، أووثقه البيهقي فجرحه الماردينى، أو يسكت عنه البيهقي يشعر بثقته، فيجرحه الماردينى، أو يسكت عنه في باب ويجرحه في باب آخر، أو--------------------------------------------
(1) الدرر الكامنة 3/ 156، 157.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

يجرحه البيهقي بصيغ مختلفة، فيتعقبه. وكذلك تعقبه في مواضع عدة في حكمه على الأخبار.
وأما نقده له في استنباط الحكم من الحديث فمظاهره كثيرة، ولعلها ترجع إلى الاختلاف بين مذهبيهما؛ فالبيهقي شافعى، بينما المادرينى حنفى. وأما نقده له في التراجم ومدى مناسبتها لما تحتويه من أخبار وآثار، فقد كنا نتوقعه بسبب اختلاف وجهات النظر حول ما يمكن أن يفهم أو يستنبط من المادة العلمية المذكورة تحت الترجمة، وقد تكون المناسبة بعيدة عن الترجمة والمادة العلمية، فينتقده الماردينى بأنه بعيد المناسبة. كما انتقد في بعض المواضع قصور الترجمة وعدم دقتها.
وانتقده كذلك لمخالفته -من وجهة نظره- أصول الفقه، كالاستدلال بمفهوم اللقب، وتسمية العام مطلقًا، والاستدلال بمفهومى الغاية والشرط معًا والاستدلال بالقراءات الشاذة، رغم أن الاستدلال بها يتفق مع أصول مذهب المارديني، ولكنه يختلف مع أصول مذهب البيهقي.
ومن هذه الأصول، جعله فعل الرسول صلى الله عليه وسلم يفيد الوجوب مطلقًا، والاستدلال بفعل الصحابة، مع أنه بذلك يخالف الجديد من مذهب الشافعي.
ومن العجب أن يوجه الماردينى النقد إلى لغة البيهقي أو لغة الشافعي عندما يرتضيها البيهقي.
وبالطبع فإن الكثرة الكاثرة من انتقادات وتعقبات الماردينى مردود عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

فيها. والكتاب مطبوع مع السنن الكبير طبعة الهند.
4 - وقد اختصره أيضًا إبراهيم بن علي المعروف بابن عبد الحق الدمشقي (ت 744 هـ) في خمسة مجلدات، واختصره عبد الوهاب بن عبد الوهاب بن أحمد الشعرانى (ت 974 هـ)، ولم يعثر على مختصريهما.
- ومنها أيضًا الدر النقى من كلام الإِمام البيهقي في الرجال، قام بها حسين بن قاسم تاجحي الكلدارى، طبعة دار الفتح- الشارقة.
- ومنها الدراسة القيمة التي قام بها الأستاذ الدكتور أحمد يوسف سليمان في كتابه (أبو بكر البيهقي وجهوده في خدمة الحديث النبوى).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌وصف النسخ الخطية
- وقد يسر الله لهذا العمل عددًا من النسخ الخطية المتميزة التي أسهمت في إخراج العمل في صورة علمية محققة:

‌‌أولًا: نسخة المصنف:
وهي نسخه نفيسة محفوظة بدار الكتب المصرية برقم 267 حديث. لا يوجد منها إلا الجزء الأخير من الكتاب، ويشتمل على الأجزاء 189 - 202 من تجزئة المصنف، ويقع في 392 ورقة من القطع الكبير، غير منتظم الأسطر فبعضها مكتوب بعرض الصفحة، وبعضها مكتوب بطولها، وربما أكمل الكلام في الحاشية، وبعض الأسطر مضروب عليها وهو أشبه بمسودة للمجالس التي أملى فيها الكتاب.
كتب على الورقة الأولى منها:
مجلدة من سنن الإِمام الحافظ "أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي" بخطه رضي الله عنه رواية عبد الجبار بن محمد الجوادى عنه، رواية عبد الله بن عمر الصفار عنه. وتحته بقية الروايات.
وقد أثبت في صفحتها الأولى وعقب كل جزء منها سماعات كثيرة بتواريخ مختلفة أقدمها في شهر ذى القعدة سنة 445 هـ، وكتب بالصفحة الأولى: أول الجزء "التاسع والثمانون بعد المائة".
أولها: باب لا يقضي وهو غضبان.
وآخرها: نهاية باب الخلاف في أمهات الأولاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

وكتب في آخره في بداية السماعات: سمعت جميع هذا الكتاب في أربعة عشرة مجلدة هذه آخرها على الشيخ الإِمام …
ثم كُتب: الحمد لله، في سنة 458 توفي أبو بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي مؤلف هذا الكتاب، إمام في الحديث والفقه …
وقد رمزنا لهذه النسخة بـ (نسخة المصنف).

‌‌ثانيًا: نسخة الشيخ أبي عمرو بن الصلاح:
وهي نسخة كاملة محفوظة بجامع الروضة باليمن، تقع في عشر مجلدات لا ينقص منها سوى الجزء الثاني، وهي نسخة في غاية الدقة والإتقان والتحقيق، وعليها تعليقات ابن الصلاح وتصحيحاته، وعلى هوامشها محاضر مقابلة ومجالس سماع لسائر الكتاب. ومقابلات على عدة نسخ للكتاب أشار إليها برموز (خ، ر، ص، وأصل المصنف) وقد أشرنا إلى هذه الفروق ولم نهمل منها شيئًا.

إن أفضل ما يتم عمل التحقيق به هو أن يتوفر للمحقق من النسخ الخطية ما يسهل له الوصول إلى أصح صورة للنص، خاصة نسخة كتبها المصنف أو أملاها أو قرئت عليه أو صححها، بما نسميه نسخة المصنف. ونحن بعد البحث لم يتيسر لنا إلا جزء واحد بخط المصنف، ثم هذه النسخة التي قد قدمت لنا خدمة جليلة في إتمام عملنا التحقيقى؛ إذ أثبت عليها الحافظ ابن الصلاح مقابلات على نسخة المصنف التي كتبها بيده، فوفرت لنا صورة عن نسخة المصنف، وبينت ما فيها من ملاحظات وضبط، ونستطيع أن نتبين من خلال ما نقله ابن الصلاح، أن المصنف قد راجع نسخته فحذف وأضاف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

وضبط وقيد.
وقد أفدنا من هذا غاية الافادة، وراعينا أن نسير على ما صححه المصنف في نسخته، لنقدم النص في صورته التي نراها أقرب إلى التي ارتضاها المصنف.
وكما أفدنا من كل ما وجدناه من فوائد لابن الصلاح على نسخته، فإننا أفدنا بالأولى من كل ما علقه ابن الصلاح على نسخته مبينًا أنه بخط المصنف في ضبط الكلمات التي فيها أكثر من وجه، والأسماء التي اختلفت فيها النسخ. وبينا ما ضرب عليه من بعض الأسانيد أو الطرق وغير ذلك في الحاشية، ولولا الإطالة لما تركنا من ذلك شيئًا.
وكذلك فقد كانت تصويبات ابن الصلاح خير معين لنا في حل كثير من مشكلات النص، وكم من المواضع التي كنا نقف أمامها في حيرة؛ فالنسخ الأخرى مجمعة على كلمة نراها خطأ واضحًا في اللغة، والأمانة العلمية تمنع من تغييرها، فلما يسر الله هذه النسخة وجدنا فيها ما أراحنا.
وكذلك فقد أن لنا هذه النسخة خدمة عظيمة بإثباتها لضبط امتازت به، هو ضبط كثير من الكلمات المشكلة، إلا اليسير بما تأكد لنا أنه على خلاف ما ضبط، ونبهنا إلى ما ضبطه في الحاشية، وسيجد القارئ توضيح ما ذكرنا على مدار أجزاء الكتاب.
وعلى العموم فقد اجتهدنا أن تكون نسختنا هذه صورة صادقة لهذه النسخة القيمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

وقد جعلناها أصلًا لعملنا في تحقيق الكتاب وأشرنا لها بالرمز (الأصل).

‌‌الجزء الأول:
محفوظ في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية برقم (95 يمن شمالى)، وعليه خاتم المكتبة المتوكلية العامة بالجامعة العمومية لكتب الوقف في جامع صنعاء المحلية. وهو جزء غاية في الدقة والضبط، نقل من نسخة الإِمام ابن الصلاح، وعليه تعليقاته وتصويباته، والمقابلات والسماعات، وتم مقابلته بالأصل المنسوخ منه، فصار غاية في الدقة.
ويبدأ بأول الكتاب، وينتهي في أثناء: باب من قال: هي الصبح.
كتب بقلم نسخى جيد، ويقع في 232 ورقة من القطع المتوسط، ومسطرته 27 سطرا.
مكتوب على وجه الورقة الأولى منه:
"الجزء الأول من كتاب السنن الكبير على ترتيب مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزنى رحمه الله تعالى تأليف الإِمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ رحمه الله".
وكتب تحته:
"رواية أبي المعالى محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي رحمه الله، عنه. رواية الشيخ الزكى أبي القاسم منصور بن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

المعالى عبد المنعم بن أبي البركات عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوى الصاعدى رحمه الله، عنه. سماع العبد الفقير إلى الله تبارك وتعالى عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان منه ورواية عنه. نفعه الله به وبسائر العلوم آمين. وأخبره به غير واحد من شيوخه … عن أبي القاسم زاهر بن طاهر المستملى الشحامى، قال: أخبرنا به البيهقي رحمه الله تعالى.
ثم إلى جواره:
"نقلت هذا السند من خط راويه الإِمام تقي الدين عثمان ابن عبد الرحمن الشهير بابن الصلاح في أجل نسخته نفع الله به".
وكُتب فوق العنوان تَمَلُّك نصه: "مِن كُتب الفقير إلى الله الغنيِّ، محمد بن أبي بكر بن الخياط عفا الله عنه بمنه".
ثم وَقْف إلى يسار العنوان نصه: "مِن كُتب الوقف الموضوعة بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء بأمر مولانا أمير المؤمنين المتوكل على الله رب العالمين أيده الله، لتاريخه شهر ربيع الثاني 1355". ووضع خاتم المكتبة بأعلى الورقة.
وبأسفل الورقة: "نقلت من خط الإِمام الحافظ أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهير بابن الصلاح، على ظهر نسخته التي علقت منها هذه النسخة وعورضت بها ما نصه: عارض به وبسائر الكتاب صاحبه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان نفعه الله بالعلم وجعله من أئمته، وأتقن تصحيحه حتى صار أصلًا عزيز النظير، بارك الله العظيم فيه له وللمسلمين أجمعين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

آمين آمين آمين انتهى.
وكذلك عارضت بهذه المجلدة نسخة الإِمام أبي عمرو المذكورة وصححته وطرزته ولم أدع بما تضمنته نسخة الشيخ أبي عمرو شيئًا من الحواشى والنسخ، فما كان نقله من خطه علمت عليه بكذا (ع)، وربما أفصحت بذكر اسمه، وما كان بخط غيره إن عرفته صرحت باسمه وإلا نبهت على أنه من غير خطه -أعني ابن الصلاح- وما كان مقيدا بوجهين فما هو لا من خطه إلا ما نبّهت عليه وكذلك ما كان فيه (كذا) نفسها على وقوع ذلك اللفظ على الوجه المكتوب فهو من خطه، إلا موضعا في أوائل هذا الجزء، ولم آل جهدا في تتبع ما يحتاج إلى معرفته ولم أقيد من غيره في المشكلة المحتاجة إلى التقييد إلا ما وجدته بخطه فرقمت الموضع. وفي التأكد أكرر ضبط ما سبق ضبطه بخطه. وقابلت أيضًا الحواشى وكل ما نقلته في الهوامش فالأصل المذكور. وانتهى ذلك في ثالث عشر شعبان سنة 825 بمدينة تعز حرسها الله وسكانيها ونفع بذلك وجعله خالصا، بارك فيه لي وللمسلمين. وكتب الفقير محمد بن أبي بكر بن محمد بن صالح الشهير. بابن الخياط عفا الله تعالى عنه ولطفه ورحم والديه ورضى عن أشياخه في الدين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد".
أوله: "بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن ويسر، أخبرنا الشيخ الأصيل الجليل المسدد ذو الكنى أبو بكر أبو الفتح أبو القاسم منصور بن عبد المنعم … كتاب الطهارة باب التطهر بماء البحر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

وآخره: "آخر الجزء العشرين من أجل الحافظ رحمه الله يتلوه في الذي يليه إن شاء الله وهو المجلد الثاني جماع أبواب استقبال القبلة".
ثم: "تم الجزء الأول من كتاب السنن الكبير على مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزنى رحمه الله. عارضنى بهذه النسخة وهي المجلد من عشرة أجزاء على نسختى الصحيحة بصحيح الإِمام تقى الدين ابن الصلاح ....
نسخت هذه عليها وكتب سليمان بن القاسم بن … عفا الله عنه وصلى الله على ....
واتفق الفراغ من زبره يوم الثلاثاء سابع ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة غفر الله لكاتبه ومالكه ولمن نظر إليه، ختم الله لمالكه ولكاتبه بخير آمين. وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.
ثم خاتم المكتبة المتوكلية.
ثم كتب في أسفل الورقة: "قال الإِمام أبو عمرو عثمان بن الصلاح فيما نقلته من خط محمد بن محمد … بن الصفار الإسفراييني إحداهما بنيسابور .... هذا الكتاب عن خطه ما نصه: سمعت … على الشيخ المزكى العدل الأصيل صلاح الدين أبي الفتح منصور بن أبي المعالى الفراوى ثم النيسابوري جميع كتاب السنن الكبير للبيهقي رحمه الله تعالى بحق سماعه له من أبي المعالى محمد بن إسماعيل الفارسي بروايته عن المؤلف في مجالس آخرها في ذى القعدة من سنة سبع وستمائة بنيسابور وكان ذلك بعضه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

بقراءتي وبعضه بقراءة قاضي بَغْشور بدر الدين أما من أول الكتاب إلى كتاب النفقات خلا يسيرا قد سمعته بقراءة من .... لنا فإني سمعته بقراءاتي أما من كتاب النفقات إلى آخر الكتاب عدا قليلًا سمعته بقراءاتي هو من باب يُشترط عليهم ألا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة، إلى باب الأضحية سنة .... عنه بقراءته هذا نصه حرفا بحرت كما قرأته بخط ابن الصفار المذكور. بخطه أيضًا عن خط ابن الصلاح ما نصه: في آخر نسخة الشيخ ابن الصلاح من كتاب السنن الكبير من أوله إلى آخره … على جماعة ما نصه: سمع بقراءاته عبيد الله: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر من أول الكتاب إلى آخره باب صلاة النافلة جماعة ونقلت آخر هذا المنتخب على ابن الفراوى بسنده من نسخة صحيحة بنيسابور أبو محمد عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أبي حبيب الأندلسى واعتنى بها … ".

‌‌الجزء الثالث:
محفوظ في مكتبة الأحقاف باليمن برقم 541 الريم- مجموعة آل يحيى.
ويقع في 214 ورقة من القطع الكبير، ومسطرته 33 سطرًا.
يبدأ بباب: الترغيب في قيام آخر الليل.
وينتهي بباب: ما يستحب من اتساع القبر وإعماقه.
وكتب على وجه الورقة الأولى منها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)