‌‌مسألة
النهى عن أحد الأمرين أو الأمور (1). بأن قال: لا تفعل هذا أو هذا، قيل: لم تردد به اللغة. حكاه المازرى (2) فى شرح البرهان، والصحيح وقوعه. وعلى هذا فلا يجب تركهما جميعًا عندنا، بل أحدهما.
وقال المعتزلة: يجب عليه تركهما جميعًا (3). كذا نقله ابن البرهان فى الأوسط، وقال: مأخذ الخلاف أن التحسين والتقبيح عندنا بالشرع، لا بصفات هى عليها، وعندهم إنما وجبت بتلك الصفات، وإيجاب الشرع وتحرب إخبار عن تلك (4) الصفات.--------------------------------------------
(1) راجع هذه المسألة فى المعتمد 1/ 182، التبصرة ص 104، المحصول 1/ 2/ 507، منتهى السول للآمدى 1/ 27، المنتهى لابن الحاجب ص 27، العدة 1/ 428، المسودة ص 81، التمهيد للإسنوى ص 81، البحر المحيط 1/ 150، شرح الكوكب ص 121، لب الأصول ص 67، ونشر البنود 1/ 202.
وذكر الآمدى وابن الحاجب أن الكلام فى هذه المسألة كالكلام فى الواجب المخير.
(2) هو أبو عبد اللَّه محمد بن على بن عمر التميمى المازرى. أصولى فقيه طبيب متكلم أديب خاتمة المحققين.
من شيوخه: أبو الحسن اللخمى، وعبد الحميد الصائغ.
من تلاميذه: عبد السلام، وابن عيشون، وابن المقرى.
من تآليفه: شرح البرهان لإمام الحرمين، وشرح التلقين للقاضى عبد الوهاب، والمعلم شرح صحيح مسلم.
ولد عام 453 هـ، وتوفى عام 536 هـ.
وفيات الأعيان 3/ 413، الديباج 2/ 250، شجرة النور ص 127، وطبقات الأصوليين 2/ 26.
(3) ذكر المؤلف رحمه الله هذا القول فى البحر ثم قال: "وحكاه القاضى الباقلانى فى التقريب، وابن القشيرى فى أصوله عن بعض المعتزلة" 1/ 150.
(4) فى الأصل (ذلك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)