اتصلت بالنهى وجب اجتناب الأمرين عند محققى النحويين كقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} (1). أى: لا تطع أحدهما، فلو جمع بينهما لفعل المنهى عنه مرتين، لأن كل واحد منهما أحدهما.
وقال النحويون: إذا دخل النهى والنفى على ما فيه -أو- كان النهى والنفى عن الجمع فيما كان مباحًا أو تخييرًا كقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}. أى: أحد هذين.
قالوا: وقد تقع الواو فى هذا الباب، وأو بمعنى واحد، وإن افترقا فى الأصل.
قال الزجاج (2): أو، فى الأمر آكد من الواو، لأن الواو إذا قال: لا تطع زيدًا وعمرا، فأطاع أحدهما لم يكن عاصيًا، لأن أمره تناولهما، وفى قوله تعالى: {لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}. لو أطاع أحدهما كان عاصيًا، فأو دلت على أن كل واحد فنهما أهل أن لا يطاع، وهما جميعًا أهل أن يعصيا، وإذا دخلت بين إيجابين فإنه يقتضى إيجاب أحدهما كقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} (3). . الآية.
فالواجب أحدهما لا كلها.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة الإنسان جزء من الآية: 24.
(2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى بن سهل، النحوى الأديب.
من شيوخه: المبرد، وثعلب.
من تلاميذه: أبو على الفارسى، وأبو القاسم الزجاجى، والقاسم ين عبيد اللَّه الوزير.
من تآليفه: كتاب فى معانى القرآن، كتاب الاشتقاق، وشرح أبيات سيبويه.
ولد عام 241 هـ، وتوفى عام 311 هـ.
وفيات الأعيان 1/ 31، آمالى الزجاجى ص 9، والمدارس النحوية ص 135.
(3) جزء من الآية رقم 89 من سورة المائدة.
وقال النحويون: إذا دخل النهى والنفى على ما فيه -أو- كان النهى والنفى عن الجمع فيما كان مباحًا أو تخييرًا كقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}. أى: أحد هذين.
قالوا: وقد تقع الواو فى هذا الباب، وأو بمعنى واحد، وإن افترقا فى الأصل.
قال الزجاج (2): أو، فى الأمر آكد من الواو، لأن الواو إذا قال: لا تطع زيدًا وعمرا، فأطاع أحدهما لم يكن عاصيًا، لأن أمره تناولهما، وفى قوله تعالى: {لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}. لو أطاع أحدهما كان عاصيًا، فأو دلت على أن كل واحد فنهما أهل أن لا يطاع، وهما جميعًا أهل أن يعصيا، وإذا دخلت بين إيجابين فإنه يقتضى إيجاب أحدهما كقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} (3). . الآية.
فالواجب أحدهما لا كلها.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة الإنسان جزء من الآية: 24.
(2) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى بن سهل، النحوى الأديب.
من شيوخه: المبرد، وثعلب.
من تلاميذه: أبو على الفارسى، وأبو القاسم الزجاجى، والقاسم ين عبيد اللَّه الوزير.
من تآليفه: كتاب فى معانى القرآن، كتاب الاشتقاق، وشرح أبيات سيبويه.
ولد عام 241 هـ، وتوفى عام 311 هـ.
وفيات الأعيان 1/ 31، آمالى الزجاجى ص 9، والمدارس النحوية ص 135.
(3) جزء من الآية رقم 89 من سورة المائدة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)