من الكلام، قال: فمحصول أصلهم أنه ليس للَّه كلام وليس آمرًا ناهيًا، وإنما يخلق أصواتًا فى جسم من الأجسام دالة على إرادته (1). انتهى كلامه.
ولهذا لم يتعرض لهذه المسألة فى البرهان فى مباحث اللغات، وعلى هذا فتنسلخ من علم أصول الفقه، لأنهم لا يطلقون اسم المتكلم على اللَّه تعالى، وتبطل دعوى الرازى والآمدى وغيرهما (2) الإجماع على أنه تعالى يسمى متكلمًا، وإنما الخلاف فى معناه.
وقال القرافى فى شرح المحصول: لم أجد الخلاف بيننا وبين المعتزلة فى هذه المسألة إلا فى موضع وهو مسألة: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (3) هو كلمه بكلام قائم بذاته أو خلق له كلامًا فى الشجرة؟ وأما ما عدا هذه الصورة فلا يخالف فيه المعتزلة، فإذا قام البياض بثوب فلا تقول المعتزلة أنه لا يسمى أبيض ويُسمى ثوبًا آخر غيره -لم يقم به البياض- أبيض لا يقول هذا عاقل (4). وهذا وجه آخر على تقرير ثبوت ما سبق عنهم فإنما ذلك فى موضع خاص لا فى كل المواضع حتى يجعل قاعدة عامة.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر العقيدة النظامية ص 26 تحقيق د. أحمد حجازى، مقالات الإسلاميين 1/ 267، شرح الطحاوية ص 277، غاية المرام ص 218، الإبانة ص 69، والبحر المحيط 1/ 343 وقارن بينهما.
(2) انظر الأربعين للرازى ص 118 - 122، الأبكار للآمدى 1/ 272 بواسطة غاية المرام ص 88 تحقيق حسن محمود عبد اللطيف، مقالات الإسلاميين 1/ 267، 2/ 256، وشرح التنقيح للقرافى ص 48.
(3) جزء من الآية رقم 164 من سورة النساء.
(4) انظر شرح التنقيح ص 48.
ولهذا لم يتعرض لهذه المسألة فى البرهان فى مباحث اللغات، وعلى هذا فتنسلخ من علم أصول الفقه، لأنهم لا يطلقون اسم المتكلم على اللَّه تعالى، وتبطل دعوى الرازى والآمدى وغيرهما (2) الإجماع على أنه تعالى يسمى متكلمًا، وإنما الخلاف فى معناه.
وقال القرافى فى شرح المحصول: لم أجد الخلاف بيننا وبين المعتزلة فى هذه المسألة إلا فى موضع وهو مسألة: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (3) هو كلمه بكلام قائم بذاته أو خلق له كلامًا فى الشجرة؟ وأما ما عدا هذه الصورة فلا يخالف فيه المعتزلة، فإذا قام البياض بثوب فلا تقول المعتزلة أنه لا يسمى أبيض ويُسمى ثوبًا آخر غيره -لم يقم به البياض- أبيض لا يقول هذا عاقل (4). وهذا وجه آخر على تقرير ثبوت ما سبق عنهم فإنما ذلك فى موضع خاص لا فى كل المواضع حتى يجعل قاعدة عامة.
* * *--------------------------------------------
(1) انظر العقيدة النظامية ص 26 تحقيق د. أحمد حجازى، مقالات الإسلاميين 1/ 267، شرح الطحاوية ص 277، غاية المرام ص 218، الإبانة ص 69، والبحر المحيط 1/ 343 وقارن بينهما.
(2) انظر الأربعين للرازى ص 118 - 122، الأبكار للآمدى 1/ 272 بواسطة غاية المرام ص 88 تحقيق حسن محمود عبد اللطيف، مقالات الإسلاميين 1/ 267، 2/ 256، وشرح التنقيح للقرافى ص 48.
(3) جزء من الآية رقم 164 من سورة النساء.
(4) انظر شرح التنقيح ص 48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)