ويقل فى كلام العرب، ولا أحفظ منه غير قول النابغة الجعدى (1):
وقد أبقى صروف الدهر منى … كمن أبقى من السيف اليمانى
يصمم وهو مأثور جراز … إذا جمعت بقائمة اليدان
فسره أبو عبيد البكرى (2) وغيره أنه أراد بذلك الجارحة، والأيدى الذى هو القوة فجمع على الأخف.--------------------------------------------
= ولد عام 577 هـ، وتوفى عام 619 هـ.
نفح الطيب للمقرى 2/ 316 - 317، وانظر شرح المقامات 3/ 124 - 144، ولم يذكر البيتين، وإنما ذكر مطلع القصيدة.
(1) هو الصحابى الشاعر المشهور من المعمرين اختلف فى اسمه فقيل اسمه: قيس بن عبد اللَّه بن عدس بن ربيعة، وقيل اسمه: عبد اللَّه، وقيل: حبان بن قيس. قيل: إنه أقام مدة لا يقول الشعر ثم قاله فقيل: نبغ. . أنشد النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-:
ولا خير فى حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
ولا خير فى جهل إذا لم يكن له … حلم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال له -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-: "لا يفضض اللَّه فاك".
قيل: أنه عمر 120 سنة، وقيل: 200 سنة، ولم تسقط أسنانه، وقد صحب عليًّا -رضى اللَّه عنهما-، وشهد معه صفين، توفى فى زمن معاوية، وقيل عمره 230 سنة. الإصابة 3/ 508، الاستيعاب 3/ 553، طبقات الشعراء للجمحى ص 53، ورواية البيت فى ديوانه هكذا:
فقد أبقت صروف الدهر منى … كما أبقت من السيف اليمانى
تفلل وهو مأثور جراز … إذا جمعت بقائمة اليدان
الديوان ص 161، الإصابة 3/ 508، وخزانة الأدب 1/ 513 وفيه:
فأبقى الدهر والأيام منى … كما أبقى. . . . . . . إلخ
وطبقات الشعراء ص 53.
(2) هو عبد اللَّه بن عبد العزيز بن محمد البكرى الأندلسى. مؤرخ جغرافى ثقة، علامة فى الأدب، يرجع نسبه إلى بكر بن وائل، كان لآبائه إمارة غرب جزيرة الأندلس.
من تآليفه: فصل المقال فى شرح الأمثال لأبى عبيد، واشتقاق الأسماء وكتاب فى أعلام نبوة نبينا محمد - صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. توفى عام 487 هـ. بغية الوعاة 2/ 49، والأعلام للزركلى 4/ 232.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)