ذلك عن معاذٍ (1)، وأبي هُرَيْرة (2)، وابنِ عبَّاسٍ (3)، وجُنْدُبٍ (4)، وعُمَيْرِ بنِ حَبِيبٍ (5)، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ (6)؛ قال يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ: "ما أدرَكْتُ أحدًا مِن أصحابِنا إلا على سُنَّتِنا في الإيمانِ، ويقولونَ: الإيمانُ يزيدُ وينقُصُ" (7).
وقد حكَى الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ؛ كعبدِ الرزَّاقِ (8)، وأحمدَ (9)، والبخاريِّ (10)، وأبي حاتمٍ (11)، وأبي زُرْعةَ (12)، وأبي عُبَيْدٍ (13)، وابنِ عبد البَرِّ (14)، وغيرِهم (15)، ولصراحةِ الأدلَّةِ على ذلك من الكِتاب والسُّنةِ جَزَم بعضُ أصحابِ مالكٍ بكفرِ منكِر زيادة الإيمان ونقصانِه؛ كأبي مُصعَبٍ أحمدَ بنِ أبي بكرٍ فقيهِ المدينة (16).
والإيمانُ كما يزيدُ بالطاعة، فإنَّه ينقُصُ بتَرْكِها، ولو لم يكنِ التركُ حرامًا؛ كما في الخَبَرِ في الحائِضِ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِهَا؟ قَالَ: (تَمْكُثُ كَذَا--------------------------------------------
(1) علَّقه البخاري (1/ 11) عن معاذ قال: "اجلِسْ بنا نُؤمِنْ ساعةَ".
(2) "السُّنَّة" للخلال (1118)، و"شرح أصول الاعتقاد" (1711).
(3) ابن ماجه (74)، واللالكائي (1712) عن ابن عباس وأبي هريرة.
(4) "الإبانة" لابن بطة (1136/ كتاب الإيمان)، و "شرح أصول الاعتقاد" (1715).
(5) ابن أبي شيبة (30963)، وعبد الله في "السُّنَّة" (624 و 625 و 680).
(6) "الإبانة" (1117/ كتاب الإيمان).
(7) "مسائل أحمد؛ رواية ابن هانئ" (1898).
(8) "شرح أصول الاعتقاد" (1737)، و"الاستذكار" (26/ 134).
(9) "طبقات الحنابلة" (1/ 349 - 350)، و"مناقب أحمد" لابن الجوزي (ص 172).
(10) "شرح أصول الاعتقاد" (320)، وليس فيه لفظة: يزيد وينقص. وانظر: "فتح الباري" (1/ 47).
(11) "شرح أصول الاعتقاد" (321).
(12) الموضع السابق.
(13) "الإبانة" (1117/ كتاب الإيمان).
(14) "التمهيد" (9/ 238).
(15) كالفسوي، والطبري، وأبي الحسن الأشعري. انظر: "صريح السُّنَّة" (27)، و"رسالة إلى أهل الثغر" (ص 272)، و"شرح أصول الاعتقاد" (1753).
(16) ترتيب المدارك" (1/ 188).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)