قال الله عز وجل: {وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا}(1)، وقال عز وجل: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ}(2) وقال عز وجل: {وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا}(3) فالنفي من الوطن والحبس هناك من غليظ العقوبات، ومذهب مالك رضي الله عنه في النفي أن أقله إلى موضع تقصر في السفر إليه الصلاة، ويستحب ما زاد على ذلك(4)؛ لأن عمر رضي الله عنه استعمل رجلاً على الخمس، فاستكره جارية من الخمس، فجلده مائة ونفاه إلى فدك(5)(6).--------------------------------------------
(1) [سورة الحشر: الآية 3]
(2) [سورة النساء: الآية 66]
(3) [سورة البقرة: الآية 246]
(4) المدونة: 4/ 552.
(5) فدك بفتح أوله وثانيه: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل: ثلاثة، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه وسلم سنة سبع صلحاً. … [معجم ما استعجم: 3/ 1015، معجم البلدان: 4/ 238].
(6) روى مالك في الموطأ: 2/ 631 كتاب الحدود حديث: 15 عن نافع: أن عبداً كان يقوم على رقيق الخمس وأنه استكره جارية من ذلك الرقيق فوقع بها فجلده عمر بن الخطاب ونفاه ولم يجلد الوليدة لأنه استكرهها.
ورواه من طريق مالك: الشافعي في الأم: 7/ 233، والبيهقي في سننه: 8/ 236 باب من زنى بامرأة مستكرهة كتاب الحدود، و 8/ 243 باب ما جاء في نفي الرقيق كتاب الحدود.
وعند عبد الرزاق في مصنفه: 7/ 315 عن ابن عمر: أن أبا بكر نفى إلى فدك وعمر. وعند ابن أبي شيبة في مصنفه: 5/ 536 باب في النفي من أين إلى أين؟ كتاب الحدود عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر نفى إلى فدك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1018)