6. محاولته في مواضع عديدة الربط بين الحكم الفقهي والآية وجعله مأخوذاً من الآية، ومن الأمثلة على ذلك قوله: وقد اختلف أيضاً في الرهن إذا تداعيا ما عليه، فقال المرتهن: هو عندي على مائة، وقال الراهن: بل هو على خمسين. فقال أكثر المفسرين: القول قول المرتهن، وقال بعضهم: القول قول الراهن، وقال بعضهم: القول قول المرتهن إلى قيمة الرهن، وهذا الأخير هو قول مالك رضي الله عنه وأهل المدينة، وهو أشبه بظاهر القرآن؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}(1) فوعظ المرتهن ولم يعظ الراهن؛ لأنه قد توثق منه، فكان الرهن وثيقة لحقه، كالشهادة وثيقة لحقه، فكل من كان القول قوله موعوظاً، ألا تراه قال في أول الآية: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}(2) ولم يقل ذلك عن الشهادة والرهن (وليتق الله ربه)؛ لأنه قد توثق منه فصار القول قول المرتهن مع يمينه إلى مبلغ قيمة الرهن.(3)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 283]
(2) [سورة البقرة: الآية 282]
(3) ص: 417.
(1) [سورة البقرة: الآية 283]
(2) [سورة البقرة: الآية 282]
(3) ص: 417.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)