وقال أنس: إن الذين شربوها قبل التحريم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه عما مضى من أفعالهم فنزلت الآية(1). وقد كان قوم شربوها في أيام عمر رضي الله عنه، فكتب إليه يزيد بن أبي سفيان(2) بذلك، فأحضرهم واستتابهم؛ لأنهم تأولوا الآية، فلما تابوا ضربهم للشرب ثمانين ثمانين. واتفق رأي عمر وعلي على ذلك ففعله عمر(3)، فالآية تنبئ بزوال الإثم عمن شربها قبل التحريم، وتوجب أن يكون قوله في المستأنف: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}(4) مما أحل لهم دون ما حرم، والله أعلم.
قال الله تبارك وتعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ}(5).
الذي تناله الأيدي من الطير والفراخ والبيض، وما يؤخذ من الأوكار(6)،--------------------------------------------
(1) ما وقفت عليه من حديث أنس: هو أن الذين شربوها سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عما مضى من أفعال من مات قبل تحريمها. صحيح البخاري: 2/ 869 كتاب المظالم باب صب الخمر في الطريق عن أنس قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، فقال لي: أبو طلحة اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم فأنزل الله هذه الآية. ومسلم في صحيحه: 3/ 1570 كتاب الأشربة حديث: 3، وانظر تفسير الطبري: 7/ 37، أسباب النزول للواحدي: 209.
(2) في الأصل: أبو عبيدة، والتصويب من مصادر التخريج.
(3) سبق تخريجه ص: 672.
(4) [سورة المائدة: الآية 93]
(5) [سورة المائدة: الآية 94]
(6) الأوكار: جمع وكر، ووكر الطائر عشه. [لسان العرب: 5/ 292].
* لوحة: 137/ب.
قال الله تبارك وتعالى: {لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ}(5).
الذي تناله الأيدي من الطير والفراخ والبيض، وما يؤخذ من الأوكار(6)،--------------------------------------------
(1) ما وقفت عليه من حديث أنس: هو أن الذين شربوها سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عما مضى من أفعال من مات قبل تحريمها. صحيح البخاري: 2/ 869 كتاب المظالم باب صب الخمر في الطريق عن أنس قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، فقال لي: أبو طلحة اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم فأنزل الله هذه الآية. ومسلم في صحيحه: 3/ 1570 كتاب الأشربة حديث: 3، وانظر تفسير الطبري: 7/ 37، أسباب النزول للواحدي: 209.
(2) في الأصل: أبو عبيدة، والتصويب من مصادر التخريج.
(3) سبق تخريجه ص: 672.
(4) [سورة المائدة: الآية 93]
(5) [سورة المائدة: الآية 94]
(6) الأوكار: جمع وكر، ووكر الطائر عشه. [لسان العرب: 5/ 292].
* لوحة: 137/ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1105)