لأنه لو كان من فرض الصلاة كالوضوء كما شبهه الشافعي لكان إذا لم يجد الثوب لم يصل ، كما أنه إذا لم يجد الماء ولا الصعيد لم يصل ، فإن قال قائل متأخر: يصلي ويعيد(1). فقد أمره بصلاة لا تجزئه ولا تنفعه، وهو آثم فيها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة * بغير طهور، ولا صدقة من غلول(2).
وقال عمر(3)، وعلي(4)، والتابعون(5) ممن فسر الآيات، وانتهى إلينا تفسيره: إن الأمة تصلي كما تخرج إلى الناس. فيدل على موافقة الفرض ما أمرت به من الستر، وإنما احتذى أمر الله تبارك وتعالى بستره، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سيأتي الحديث عن هذه المسألة ص: 743.
* لوحة: 146/أ.
(2) سبق تخريجه ص: 396.
(3) ما وقفت عليه عن عمر رضي الله عنه: نهيه للإماء من الجلابيب أن يتشبهن بالحرائر. [مصنف عبد الرزاق: 3/ 133 - 137، مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 40 - 42 الأمة تصلي بغير خمار].
(4) مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 40 الموضع السابق.
(5) ممن روى عنه هذا: مسروق، وشريح، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، والشعبي، وعطاء.
[مصنف عبد الرزاق: 3/ 135، مصنف ابن أبي شيبة: الموضع السابق].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1156)