وقد حُكي عن بعض من يقول بالقراءة أنه احتج بحديث الحسن(1)(2) عن سمرة أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم سكتتان في صلاته(3) ، وأنهما جعلتا لأن يقرأ من خلف الإمام. فتأول في حديث لم يسمع، وإنما أخذ من صحيفة بتأويل أخطأ فيه(4)،--------------------------------------------
= وإلى هذا ذهب الشافعي في القديم عنه، وهو مذهب أحمد بن حنبل.
ولعل ما ذهب إليه الشافعي في الصحيح عنه من وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام فيما يسر فيه وفيما يجهر هو الصحيح? إن شاء الله? وهو الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة الصريحة، وممن رجح ذلك: البخاري، وممن رجحه أيضاً وبسط القول فيه القرطبي. [انظر في هذه المسألة: جزء القراءة خلف الإمام للبخاري: 13، الأوسط لابن المنذر: 3/ 321، أحكام القرآن للطحاوي: 1/ 246، أحكام القرآن للجصاص: 3/ 62، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 1/238، المنتقى: 1/ 159، المغني: 2/ 259، تفسير القرطبي: 1/ 118، المجموع للنووي: 3/ 321، التاج والإكليل: 2/ 239].
(1) الحسن البصري ثقة فقيه مشهور وكان يرسل كثيراً ويدلس، تقدم.
(2) سبق ذكر قول الشافعي من أن المأموم يقرأخلف الإمام في سكتته.
(3) روى أبوداود في سننه: 1/ 207 باب السكتة بعد الافتتاح كتاب الصلاة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسكت سكتتين، إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها. سنن الترمذي: باب ما جاء في السكتتين أبواب الصلاة، وقال: حديث سمرة حديث حسن، سنن ابن ماجة: 1/ 151 باب سكتتي الإمام أبواب إقامة الصلاة، مسند أحمد: 5/ 7، 15، 20، سنن الدارمي: 1/ 313 باب في السكتتين كتاب الصلاة، جزء القراءة خلف الإمام للبخاري: 92، صحيح ابن خزيمة: 3/ 35، صحيح ابن حبان: 5/ 112، المعجم الكبير للطبراني: 7/ 226، 18/ 146، سنن الدارقطني: 1/ 336 باب موضع سكتات الإمام لقراءة المأموم حديث: 1، المستدرك: 1/ 335 كتاب الصلاة وصححه، وقال: حديث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة فإنه سمع منه، سنن البيهقي: 2/ 196 باب في سكتتي الإمام كتاب الصلاة.
(4) انظر خلاف أهل العلم في مسألة سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب رضي الله عنه.
[جامع التحصيل: 165، نصب الراية: 1/ 88].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1185)