‌‌سورة الرعد

قال الله تبارك وتعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ}(1).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ما ينقص عن التسعة وما يزيد عليها(2)، وقاله جماعة من أصحابه(3).
وقال بعضهم: الحيض على الحمل، وقالوا: زيادة الحيض ونقصانه(4).
وأصح المعاني في ذلك: أن غيض الأرحام وزيادتها هو في الحيض خاصة، وأن الحامل تحيض على الحمل.
ومن قال: إن الحامل لا تحيض(5)، فقد أقدم على غيب من غيب الله لا يعلمه إلا الله، لا يجوز أن يقوله إلا بكتاب أو بسنة، وكل دم يخرج من الرحم فهو حيض أو--------------------------------------------
(1) سورة الرعد (8).
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (7/ 345).
(3) أخرج الطبري في تفسيره (7/ 345) نحو هذا عن عدد من أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما، كسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك.
(4) ومعنى هذا القول؛ أن الحمل ينقص إذا حاضت المرأة ـ وهذا المراد بغيض الرحم ـ وهذا النقص الحاصل بسبب الحيض، يزيد من مدة الحمل، يشهد لهذا ما أخرج الدارمي [1/ 243 كتاب الطهارة، باب في الحبلى إذا رأت الدم] والطبري في تفسيره (7/ 346) عن عكرمة ـ واللفظ للدارمي ـ أنه قال: عند قوله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى} قال: ذلك الحيض على الحبل، لا تحيض يوما في الحبل إلا زادته طاهرا في حبلها.
ولهما أيضا عن مجاهد ـ الإحالة السابقة، بمعناه.
وأخرجه الطبري في تفسيره (7/ 345) عن سعيد بن جبير، بمعناه.
(5) أخرجه عبد الرزاق [1/ 316 كتاب الحيض، باب الحامل ترى الدم] وابن أبي شيبة [2/ 26 كتاب الصلوات، في الحامل ترى الدم أتصلي أم لا] عن: عائشة رضي الله عنها، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وسليمان بن يسار، وهو ـ أيضا ـ قول الأحناف والحنابلة، ينظر: المبسوط للسرخسي (2/ 21) والمغني لابن قدامة (1/ 361).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1272)