يرفع قليلا، وأُمر عمر أن يخفض قليلا(1).
وقالت عائشة وجماعة من المفسرين: إنما ذلك في الدعاء والمسألة(2)، والدعاء يسمى صلاة. قال الله تبارك وتعالى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}(3) أي: ادع لهم، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى(4).
وأي ذلك كان فغير ممتنع أن يكون في الآخر، فينبغي في صلاة الليل أن يقرأ حسب ما أمر الله بين الجهر والمخافتة، يُسْمع نفسه ويُفهمها، وفي الدعاء كذلك.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود [2/ 495 كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة] وابن خزيمة [2/ 189 أبواب صلاة التطوع، باب ذكر صفة الجهر في الصلاة] وابن حبان [3/ 6 باب قراءة القرآن، ذكر البيان بأن قراءة المرء بين القراءتين] من حديث أبي قتادة، والآمر لهما النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) أما قول عائشة فقد أخرجه البخاري [1340 كتاب الدعوات، باب الدعاء في الصلاة] ومسلم [1/ 276 كتاب الصلاة].
وأخرجه الطبري في تفسيره (8/ 166) عن: ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، رضي الله عنهم.
(3) سورة التوبة (103).
(4) جزء من حديث أخرجه البخاري [299 كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة] ومسلم [2/ 620 كتاب الزكاة] من طريق عبد الله بن أبي أوفى عن أبيه.
وأبو أوفى هو: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن هوازن بن أسلم، أبو أوفى الأسلمي مشهور بكنيته، قال ابن مندة: كان من أصحاب الشجرة، وهو والد عبد الله. ينظر: الإصابة (4/ 453).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1300)