أبو وائل(1) والشعبي وجماعة(2).
والنطفة إذا لم يُرِدِ الله تبارك وتعالى منها خلقا، بطلت في الرحم كما تبطل في الأرض، وإذا أراد الله عز وجل منها خلقا كانت كما ذكر زيد بن وهب.
وقد اخْتُلِف فيها إذا لم يتم الخلق(3): فقال قوم: لا تصير أم ولد بذلك(4).
وقال مالك رضي الله عنه: تكون أم ولد بالمضغة التي يعلم بأنها مضغة، واحتج بقول الله عز وجل: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} وقال في المعتدة إذا أسقطت: إنها تكون بذلك خارجة من العدة كانت مخلقة أو غير مخلقة، إذا عُلم أنه من أوائل الحمل وهو المضغة، فأما النطفة والعلقة فهي دم، فليس ذلك براءة، وكذلك قال في أم الولد: إنها تعتق بما تخرج به الحرة من العدة إذا مات سيدها(5).--------------------------------------------
(1) هو: شَقِيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قال عنه ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله، سكن الكوفة وتوفي بها سنة 82 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 410) وتهذيب التهذيب (2/ 508).
وأما الطريق عنه فقد أخرجه الخلال في السنة (1/ 540) والطبراني في الكبير (10/ 195) والصغير (1/ 269).
(2) رواية الشعبي عن ابن مسعود رضي الله عنه أوردها ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص 154 وعزاها إلى ابن أبي حاتم.
وقد أخرج الطبري في تفسيره (9/ 111) نحوها من قول الشعبي.
(3) المسألة التي يشير إليها المؤلف رحمه الله هي: الأمة إذا ألقت حملا من سيدها قبل أن يتم الخلق، هل تصير به أم ولد أم لا؟
(4) ذهب الأحناف والشافعية والحنابلة، إلى أن الأمة لا تصير أم ولد بالسقط الذي ليس فيه ما يدل على التخلق والصورة الإنسانية ـ على تفصيل بينهم ـ.
ينظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 57) وأحكام القرآن لابن العربي (3/ 273) والمبسوط (7/ 150) والإنصاف للمرداوي (7/ 491) ونهاية المحتاج (8/ 428).
(5) ينظر قول مالك في: المدونة (6/ 129) والنوادر والزيادات (13/ 123) والتاج والإكليل (8/ 498).
والنطفة إذا لم يُرِدِ الله تبارك وتعالى منها خلقا، بطلت في الرحم كما تبطل في الأرض، وإذا أراد الله عز وجل منها خلقا كانت كما ذكر زيد بن وهب.
وقد اخْتُلِف فيها إذا لم يتم الخلق(3): فقال قوم: لا تصير أم ولد بذلك(4).
وقال مالك رضي الله عنه: تكون أم ولد بالمضغة التي يعلم بأنها مضغة، واحتج بقول الله عز وجل: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} وقال في المعتدة إذا أسقطت: إنها تكون بذلك خارجة من العدة كانت مخلقة أو غير مخلقة، إذا عُلم أنه من أوائل الحمل وهو المضغة، فأما النطفة والعلقة فهي دم، فليس ذلك براءة، وكذلك قال في أم الولد: إنها تعتق بما تخرج به الحرة من العدة إذا مات سيدها(5).--------------------------------------------
(1) هو: شَقِيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قال عنه ابن معين: ثقة لا يسأل عن مثله، سكن الكوفة وتوفي بها سنة 82 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 410) وتهذيب التهذيب (2/ 508).
وأما الطريق عنه فقد أخرجه الخلال في السنة (1/ 540) والطبراني في الكبير (10/ 195) والصغير (1/ 269).
(2) رواية الشعبي عن ابن مسعود رضي الله عنه أوردها ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص 154 وعزاها إلى ابن أبي حاتم.
وقد أخرج الطبري في تفسيره (9/ 111) نحوها من قول الشعبي.
(3) المسألة التي يشير إليها المؤلف رحمه الله هي: الأمة إذا ألقت حملا من سيدها قبل أن يتم الخلق، هل تصير به أم ولد أم لا؟
(4) ذهب الأحناف والشافعية والحنابلة، إلى أن الأمة لا تصير أم ولد بالسقط الذي ليس فيه ما يدل على التخلق والصورة الإنسانية ـ على تفصيل بينهم ـ.
ينظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 57) وأحكام القرآن لابن العربي (3/ 273) والمبسوط (7/ 150) والإنصاف للمرداوي (7/ 491) ونهاية المحتاج (8/ 428).
(5) ينظر قول مالك في: المدونة (6/ 129) والنوادر والزيادات (13/ 123) والتاج والإكليل (8/ 498).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1319)