لسقط عن القاذف الحد، فهذا هو الظاهر الذي يدل عليه معنى حضور الشهود عذاب الزاني، فليس تدل الآية إلا على ما وصفنا؛ لأنه تحصيل حكم بين الناس، وإذا حدث شيء فيه، حكم بحَدَثٍ كان أغلب ممالا حكم فيه(1)، قال الله عز وجل: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا}(2) وكانوا بني سَلِمة(3) وبني
حارثة(4) وكانا بجناحي المدينة(5) فلم يكونوا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق(6)، وقال عز وجل: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ}(7) وقال: {لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}(8).--------------------------------------------
(1) العبارة كما هي في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل: " وإذا وقع شيء فكان فيه معنى حكم بحدث كان أغلب مما لا حكم فيه".أ. هـ
(2) سورة آل عمران (122).
(3) هم: بنو سلمة بن سعد بن علي بن جشم بن الخزرج، بطن من الأزد. ينظر: العقد الفريد (3/ 330) وجمهرة أنساب العرب ص 339.
(4) هم: بنو حارثة بن الحارث بن عمرو النبيت، من بني الأوس بطن من الأزد. ينظر: الأغاني (2/ 5) معجم قبائل العرب (2/ 233).
(5) يريد أنهم كانوا جناحي العسكر، ولم يكونوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قلب الجيش، قال البغوي في معالم التنزيل (1/ 247): " والطائفتان بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس، وكانا جناحي العسكر"
وروى الطبري في تفسيره (3/ 418) عن مجاهد أنه قال: " بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة نحو سَلْع ".
(6) ذهب المؤلف رحمه الله إلى أن ذلك كان يوم الخندق، تبعا لما روي عن الحسن، فقد أخرج الطبري في تفسيره (3/ 415) عنه في قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} قال: غدا يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال يوم الأحزاب" لكن ذهب جمهور أهل العلم إلى أن ذلك كان في أحد، قال الطبري (3/ 416): " ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد … " ثم ذكر عددا من الآثار تدل على هذا.
(7) سورة الأنفال (7).
(8) سورة النساء (113).
حارثة(4) وكانا بجناحي المدينة(5) فلم يكونوا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق(6)، وقال عز وجل: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ}(7) وقال: {لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}(8).--------------------------------------------
(1) العبارة كما هي في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل: " وإذا وقع شيء فكان فيه معنى حكم بحدث كان أغلب مما لا حكم فيه".أ. هـ
(2) سورة آل عمران (122).
(3) هم: بنو سلمة بن سعد بن علي بن جشم بن الخزرج، بطن من الأزد. ينظر: العقد الفريد (3/ 330) وجمهرة أنساب العرب ص 339.
(4) هم: بنو حارثة بن الحارث بن عمرو النبيت، من بني الأوس بطن من الأزد. ينظر: الأغاني (2/ 5) معجم قبائل العرب (2/ 233).
(5) يريد أنهم كانوا جناحي العسكر، ولم يكونوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قلب الجيش، قال البغوي في معالم التنزيل (1/ 247): " والطائفتان بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس، وكانا جناحي العسكر"
وروى الطبري في تفسيره (3/ 418) عن مجاهد أنه قال: " بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة نحو سَلْع ".
(6) ذهب المؤلف رحمه الله إلى أن ذلك كان يوم الخندق، تبعا لما روي عن الحسن، فقد أخرج الطبري في تفسيره (3/ 415) عنه في قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} قال: غدا يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال يوم الأحزاب" لكن ذهب جمهور أهل العلم إلى أن ذلك كان في أحد، قال الطبري (3/ 416): " ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد … " ثم ذكر عددا من الآثار تدل على هذا.
(7) سورة الأنفال (7).
(8) سورة النساء (113).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1364)