وقد روي غير ذلك، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم(1) (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا محدود في الإسلام)(2) وهذا الحديث فلو صح لكان صحيفة، ومع ذلك فدون عمرو حجاج الصواف(3) وهو ضعيف، ودون حجاج مُعَمَّر--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 202].
(2) أخرجه أحمد (2/ 208) وابن ماجه [2/ 49 كتاب الأحكام، باب من لا تجوز شهادته] عن الرقي ثنا معمر، ومن طريق ابن يحي ثنا بن هارون، قالا: ثنا حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب، به مع زيادة في آخره، وحسنه محققو المسند (11/ 531).
وأخرجه الدارقطني [4/ 135 كتاب الأقضية] والبيهقي [10/ 155 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] من طريق آدم بن فائد عن عمرو بن شعيب، بنحوه وضعفه.
وأخرجه الدارقطني البيهقي ـ الإحالة السابقة ـ من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب بمعناه، وضعفه البيهقي.
وأخرجه عبد الرزاق [8/ 320 كتاب الشهادات، باب من لا تقبل شهادته] وأحمد (2/ 181) وأبو داود [3/ 298 كتاب الأقضية، باب من ترد شهادته] والبيهقي [10/ 200 كتاب الشهادات، باب لا تقبل شهادة خائن .. ] من طريق محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، بمعناه، وحسنه أحمد شاكر في تعليقه، وصححه الألباني.
وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي [كتاب الشهادات باب فيمن لا تجوز شهادته] والدارقطني [4/ 135 كتاب الأقضية] والبيهقي [10/ 155 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] بنحوه، مع زيادة في آخره وضعفوه.
وشاهد آخر من حديث ابن عمر عند البيهقي [10/ 155 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] والدارقطني [4/ 135 كتاب الأقضية] بمعناه، وضعفاه.
(3) كذا في الأصل (الصواف)، والظاهر أنه سبق قلم، وإنما هو حجاج بن أرطأة، وذلك لثلاثة أمور:
الأول: أن الصواف لا يعرف له رواية عن عمرو بن شعيب، وإنما الذي له رواية عنه ابن أرطأة.
الثاني: أنه لم يُسْنِد أحد ـ فيما وقفت عليه ـ من أهل السنن والآثار، رواية عن ابن الصواف، بهذا اللفظ أو في معناها، وإنما جاءت الرواية عن ابن أرطأة.
الثالث: أن المؤلف قد حكم بضعفه، وابن الصواف مما لا يختلف أئمة الجرح والتعديل أنه ثقة، وسأذكر ترجمتهما مختصرة مبينا كلام الأئمة فيهما:
فأما ابن أرطأة فهو: حجاج بن أرطأة بن ثور النخعي المذحجي، أبو أرطأة الكوفي القاضي، قال الذهبي: أحد الأعلام على لِيْنٍ فيه، وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ والتدليس، توفي بخراسان سنة 145 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 534) والكاشف (1/ 147) والتقريب ص 222.
وأما الصواف فهو: حجاج بن أبي عثمان الصواف الكندي مولاهم، أبو عثمان البصري، وثقه أحمد وابن معين والترمذي والنسائي، وغيرهم توفي سنة 143 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 138) ومعرفة الثقات (1/ 287) وتهذيب التهذيب (1/ 505).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1374)