الأنصاري(1) فقال له: يا عاصم لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، حتى كَبِر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال له: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأت بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألت عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فجاء عويمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطَلَقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين)(2) ولهذا الحديث طرق؛ رواه عن الزهري جماعة، إلا أن إبراهيم بن سعد(3) زاد: فيه (ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظروها، فإن جاءت به أَسْحَم أديعج العينين عظيم الأَليتين(4) فلا--------------------------------------------
(1) هو: عاصم بن عدي بن الجعد بن العجلاني، أبو عبد الله، شهد أحدا، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على قباء، توفي في ولاية معاوية رضي الله عنه. ينظر: الإصابة (3/ 463).
(2) أخرجه البخاري [1138 كتاب الطلاق، باب من جوز الطلاق الثلاث] ومسلم [1492 كتاب اللعان] من طريق مالك عن ابن شهاب، به.
(3) هو: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري، أبو إسحاق المدني، قال ابن عدي: هو من ثقات المسلمين، توفي بالمدينة سنة 183 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 292) وتهذيب التهذيب (1/ 141).
(4) قوله: أسحم: الأسحم الأسود، كما في النهاية في غريب الحديث (2/ 314).
وقوله: أدعج العينين: الدعج السواد في العين وغيرهما، وقيل: شدة سواد العين في شدة بياضها.
وقوله: عظيم الأليتين بفتح الهمزة: الألية العجيزة.
ينظر: عون المعبود (6/ 241)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1381)