الأشعري(1) استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له، فانصرف فرده عمر فسأله عن انصرافه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الاستئذان ثلاثا) فقال له عمر:(2) لتأتين على ذلك ببينة وإلا، فأتاه بأبي سعيد الخدري فشهد له(3).
وهذان حديثان مرفوعان يدفعان ما روي عن ابن عباس، من أنه غلط من الكاتب، أنه: تستأذنوا، وأن الكاتب غلط فكتب: تستأنسوا، ورجع معنى تستأنسوا إلى معنى تستأذنوا، لأن الإذن إيناس.
وكل رواية جاءت مخالفة لمصحفنا ردت على راويها، دون من حكي عنه ذلك من الصحابة؛ لأن من دونه أولى بالخطأ منه، والصحيح تستأنسوا، ومعناه تستأذنوا، وهو موافق لما قاله جماعة من المفسرين: أن يكون المدخول عليه لا يكره دخول المستأذن عليه، والله أعلم.
قال الله عز وجل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا
غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ}(4).
هي الخانات(5) والدور التي فيها أسواق التجار(6).--------------------------------------------
(1) هو: عبد الله بن قيس بن سليم بن الأشعر، هاجر إلى الحبشة ورجع منها بعد فتح خبير، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود، مات سنة 52 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 372) والإصابة (4/ 181).
(2) لوحة رقم [2/ 210].
(3) أخرجه البخاري [1323 كتاب الاستئذان، باب التسليم والاستئذان] ومسلم [3/ 1350 كتاب الأدب].
(4) سورة النور (29).
(5) قال في اللسان مادة: خون " الخان: الحانوت أو صاحب الحانوت، فارسي معرب"
(6) أخرج ابن أبي حاتم (8/ 2596) عن عائشة، نحوه.
وأخرج الطبري في تفسيره (9/ 309) عن ابن زيد، نحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1401)