وكان ابن شهاب إذا سأله من لم يقتل يقول: لا توبة له، كي لا يجترئ على القتل، وإذا سأله من قتل لم يؤيسه خوفا من أن ييأس فيقتل(1).
وهذا قول حسن، والله أعلم.
قال الله عز وعلا: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}(2).
قال أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي(3) قال: يعطى المؤمن كتابه في ستر فيقرأ في أوله(4) سيئاته ثم يقرأ حسناته، ثم يعود إلى أوله فيرى أوله قد بدلت

السيئات حسنات(5).
وقال الحسن: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} قال تلا الآية التي قبلها: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا} قال يبدلهم الله عز وجل في الدنيا بعد القتل العفة، وبعد الزنا الإحصان، وبعد الكفر الإيمان(6).
وكان سعيد بن جبير يقول: يبدل الله سيئات المؤمن حسنات حتى يتمنى الرجل أنه ازداد سيئات(7).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه، وقد أخرج البيهقي [8/ 16 جماع أبواب تحريم القتل، باب أصل تحريم القتل] عن ابن عيينة، بمعناه.
(2) سورة الفرقان (70).
(3) هو: سلمان أبو عبد الله الفارسي، أصله من رامهرمز بفارس، كان لإسلامه قصة عجيبة، شهد الخندق وما بعدها، وهو من أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، توفي سنة 36 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (4/ 356) الإصابة (33/ 118).
(4) لوحة رقم [2/ 225].
(5) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2734) بنحوه.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2734) بنحوه.
(7) أورده القرطبي في الجامع لحكام القرآن (13/ 84).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1451)