كفاية(1).
قال ابن عباس {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ}(2) قال: موته بين له أنه عدو لله حين مات على كفره(3).
وقال عطاء: ليس لأحد من المسلمين أسوة في قول إبراهيم: {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ}(4)
قال الله تبارك وتعالى في قصة موسى عليه السلام ومخاطبته لفرعون: {وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى}(5) كتب النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك إلى قيصر وغيره من الكفار، فأما رد السلام على أهل الذمة فقد رخص في ذلك، قال الله عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}(6) فالأحسن للمسلمين، وردها على الكافرين بمثل ما قالوا، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: ? لا تبدؤوهم بالسلام?(7) فالابتداء مكروه، والرد لا بأس به.--------------------------------------------
(1) وذلك عند قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} التوبة: 113
(2) سورة التوبة (144).
(3) أخرجه ابن أبي حاتم (6/ 1894) بمعناه.
(4) سورة الممتحنة (4).
وأما قول عطاء فلم أجده.
(5) سورة طه (47).
(6) سورة النساء (86).
(7) جزء من حديث أخرجه أحمد (2/ 444) وأبو داود [كتاب الأدب، باب في السلام على أهل الذمة] والترمذي [كتاب السير، باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب] وقال: حسن صحيح، وابن حبان [كتاب البر والإحسان، ذكر الزجر عن مبادرة أهل الكتاب السلام] عن أبي هريرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1460)