بذلك أزواجك، فكان يطوف على أزواجه، ويخبرهن بما قالت عائشة?(1) وزاد فيه أبو سلمة بن عبد الرحمن ـ أيضا ـ: ? قد علمت أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه، قال: فلا، ففي أيّ هذا أستأمر أبويّ! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وقالت: قد علم ـ والله ـ أن أبوي ما كانا يأمراني(2) بفراقه?(3) وهذا الحديث له طرق كثيرة إلى الزهري، واختلف فيه على الزهري، فقال بعضهم عن أبي سلمة(4)، وقال بعضهم: عن عروة(5) قال علي بن المديني(6): لا ينكر مثل هذا على الزهري؛ لسعة علمه وحديثه، أن يحدث مرة عن هذا، ومرة عن هذا، وقد سمع ذلك من جماعة.
قال مسروق بن الأجدع: ما أبالي إذا خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفا بعد أن تختارني، فلقد أتيت عائشة فسألتها عن ذلك، فقالت: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، أفكان ذلك طلاقا(7)--------------------------------------------
(1) لم أجد هذه الزيادة من طريق أبي سلمه بن عبد الرحمن، وقد أخرج مسلم [2/ 900 كتاب الطلاق] عن أيوب أن عائشة، فذكر نحوه، قال ابن حجر في الفتح (8/ 382): " وهذا منقطع بين أيوب وعائشة، ويشهد لصحته حديث جابر .. " وحديث جابر بن عبد الله الذي أشار إليه أخرجه مسلم [2/ 894 كتاب الطلاق].
(2) لوحة رقم [2/ 232].
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 290) عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، بنحوه.
(4) أخرجه البخاري [1018 كتاب التفسير، باب: وإن كنتن تردن الله] ومسلم [2/ 982 كتاب الطلاق] بنحوه.
(5) أخرجه أحمد (6/ 163) وابن ماجه [1/ 379 كتاب الطلاق، باب الرجل يخير امرأته برقم 2053] والنسائي [6/ 472 كتاب الطلاق، باب التوقيت في الخيار].
(6) هو: علي بن عبد الله بن جعفر السعدي مولاهم، أبو الحسن بن المديني البصري، من أعرف بالناس بالحديث وعلله، مات سنة 234 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 153) وتهذيب التهذيب (4/ 210).
(7) أخرجه البخاري [1140 كتاب الطلاق، باب من خير أزواجه] ومسلم [2/ 893 كتاب الطلاق] به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1478)