أزواجك وأقسم بيومي لعائشة، فقبل ذلك منها، فكان يقسم لعائشة بيومين ولسائر نسائه بيوم يوم، وبسببها نزلت: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا}(1).
ولما نزلت: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} آوى إليه عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأرجأ الباقيات: سودة، وجويرية(2) وصفية، وميمونة، وأم حبيبة(3)، وكان يقسم لهن ما شاء، وكان أراد مفارقتهن فقلن: أقسم لنا ما شئت من نفسك ودعنا على حالنا ففعل(4)، فهذا هو الصحيح. وقد قال الشافعي(5) غير ذلك، قال: كن--------------------------------------------
(1) سورة النساء (128).
أخرجه الحاكم في المستدرك [2/ 68 كتاب 2353] وصححه، والبيهقي [7/ 297 كتاب القسم، باب المرأة ترجع فيما وهبت .. ] عن عائشة بنحوه،
وهو في البخاري [1131 كتاب النكاح، باب المرأة تهب يومها] ومسلم [2/ 879 كتاب الرضاع] عنها مختصرا.
(2) هي: أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية، وقعت في السبي في سهم ثابت بن قيس فكاتبته، فأعانها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تزوجها، ماتت سنة 50 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (8/ 303) والإصابة (8/ 72).
(3) هي: أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان بن أمية، أسلمت وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها فارتد وفارقها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي هناك، توفيت سنة 44 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (8/ 292) والإصابة (8/ 141).
(4) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 501 كتاب النكاح، في الرجل يكون له المرأة فيقول .. ] والطبري في تفسيره (10/ 313) وابن أبي حاتم (10/ 3145) عن أبي رزين، بنحوه.
(5) نسب المؤلف رحمه الله هذا القول للشافعي، والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ، وإنما هو قول الشعبي، وذلك لأمرين:
الأول: أنه قد أخرج ابن أبي حاتم (10/ 3145) وابن سعد في الطبقات (8/ 349) والبيهقي [7/ 55 كتاب النكاح، باب ما أبيح له من الموهوبة .. ] عن الشعبي هذا القول بتمامه بهذا اللفظ.
الثاني: أنني لم أجد للشافعي رحمه الله قولا نحو هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1488)