‌‌ومن سورة حم السجدة.

قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا}(1)
قُرِئت هذه الآية عند أبي بكر، قال: هم الذين(2) يشركون بالله بعد إيمانهم(3).
وقرأ عمر هذه الآية ـ على المنبر ـ وقال: ولم يروغوا روغان الثعلب(4).
وقال مجاهد وجماعة مثل ذلك(5).
وقال أبو العالية: أخلصوا له الدين والعمل(6).
وكان الحسن يقول: اللهم ارزقنا الاستقامة، ويتلو: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(7) هذا حبيب الله، هذا ولي الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحب الخلق إلى الله(8).

وقال زيد بن أسلم {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}(9) وحدوا الله--------------------------------------------
(1) سورة فصلت (30).
(2) كذا في الأصل، والسياق يقتضي زيادة: لا، ليكون الكلام: الذين لا يشركون، ونحو هذا جاء عند الطبري (11/ 106).
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 187) والطبري في تفسيره (11/ 106) به.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 107) به.
(5) أخرج الطبري في تفسيره (11/ 107) عن مجاهد مثل قول أبي بكر رضي الله عنه.
(6) أورده الجصاص في أحكام القرآن (5/ 262) وابن كثير (4/ 149) والسمرقندي في تفسيره (3/ 215) به.
(7) سورة فصلت (33).
(8) أخرجه المروزي في الزهد ص 507 بنحوه، والطبري في تفسيره (11/ 107) مفرقا في موضعين.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 187) دون أوله.
(9) سورة فصلت (34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1511)