‌‌ومن سورة حم عسق.

قوله عز وعلا: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا}(1)
أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأتفوي، قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي، قراءة عليه في منزله بمصر، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وأنا أسمع، قال: قال قتادة: الحلال والحرام(2).
وقال الحكم(3): جاء نوح بشريعة تحرم الأمهات والأخوات والبنات(4).
وقال أبو العالية: الإخلاص لله وعبادته لا شريك له، {وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} الإخلاص له.(5)
{يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ}(6) نجتبيهم من الشرك إلى الإخلاص.
وقال مجاهد: ما وصى به نوحا وصاك به وأنبياءه كلهم، دينا واحدا

{يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ} قال: يخلص لنفسه من يشاء.(7)--------------------------------------------
(1) سورة الشورى (13).
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 190) والطبري في تفسيره (11/ 135) به.
(3) هو: الحكم بن عُتَيْبَة الكندي مولاهم، أبو محمد الكوفي، قال ابن سعد: كان ثقة ثقة فقيها عالما رفيعا كثير الحديث، توفي سنة 114 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 521) وتهذيب التهذيب (1/ 640).
(4) أورده في الجامع لأحكام القرآن (16/ 14) وفي الدر المنثور (7/ 340) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(5) أورده السمرقندي في تفسيره (3/ 226).
(6) سورة الشورى (13).
(7) أخرجه الطبري (11/ 135) بنحوه مفرقا في موضعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1517)