قال الله تبارك وتعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}(1)
قال بعض المفسرين: {وَفَّى} بلغ وأدى ما أرسل به(2).
وقال آخرون: منع أن يؤخذ إنسان بذنب غيره، وكانوا قبل ذلك يفعلونه(3).
وقال آخرون: وفى بما أمر به(4)، وقال أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ? أربع ركعات كان يصليها في أول النهار?(5)
وقال ابن جبير: وَفَى بذبح ابنه، وقال إبراهيم مثل ذلك(6).
وقال آخرون: جعل على نفسه ألا يقعد على طعام إلا ومعه يتيم أو مسكين(7).
وكل ذلك حسن، وفى بما أمر به وبلغ رسالة ربه، وبما أوجبه على نفسه من أعمال البر فلم يسأمها فيدعها، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة النجم (37 ـ 38)
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 532) عن قتادة وابن جبير وعبد الرحمن بن زيد وابن عيينة، وأخرجه ابن أبي شيبة [6/ 329 كتاب، ما ذكر مما أعطى الله إبراهيم] عن ابن جبير.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 532) عن ابن عباس.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 251) والبيهقي [8/ 345 أبوا ب الحدود كفارات، باب أخذ الولي بالولي] عن عمرو بن أوس.
(4) هو قول مجاهد كما في تفسيره (2/ 632) وأخرجه ابن أبي شيبة [6/ 329 كتاب الفضائل، ما أعطى الله إبراهيم عليه السلام] عنه، وأخرجه الطبري في تفسيره (11/ 533) عنه، وعن ابن عباس رضي الله عنه.
(5) جزء من حديث أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 533) وضعفه، وابن أبي حاتم (1/ 220).
(6) لم أجده عنهما، وقد أخرجه ابن أبي حاتم (1/ 220) عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير.
وأخرجه الطبري في تفسيره (11/ 532) عن ابن عباس، والقرضي.
(7) لم أجده بهذا السياق، وقد أورد في الدر المنثور (1/ 283) عددا من الآثار الدالة على كرم إبراهيم عليه السلام وحفاوته بأضيافه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1555)