قال موسى بن عقبة: ? لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجلاء بني النضير وإخراجهم عن ديارهم، قالوا: أين تخرجنا؟ قال: إلى الحشر?(1).
وقال موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: ? أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر(2) أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض لله عز وجل ولرسوله وللمؤمنين، فسأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُقَرُوا بها على أن يَكْفُوا عملها ولهم نصف التمر، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: نقركم على ذلك ما شئنا فأقروا بها حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه في خلافته من المدينة إلى تَيْمَاء(3) وأَرِيْحا(4)?(5).
ولما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير من المدينة، صاروا إلى خيبر، وهي من ناحية الشام، فسكنوها مع اليهود الذين كانوا بها، ثم أجلى عمر رضي الله عنه يهود خيبر حين بلغه أن--------------------------------------------
(1) لم أجده، وقد أخرج ابن أبي حاتم (10/ 3345) عن ابن عباس رضي الله عنه نحوه.
وأورد في الدر المنثور (8/ 90) عن عروة نحوه، وعزاه إلى البيهقي في الدلائل.
(2) هي: موضع يبعد عن المدينة نحو مئتي كيلو من جهة الشمال، قيل: سميت على رجل من عاد، وكان بها حصون ومزارع، فتحها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست للهجرة. ينظر: معجم ما استعجم (2/ 521) ومعجم البلدان (2/ 409).
(3) هي: بفتح أوله وبالمد على وزن فعلاء، بلد في طرف جزيرة العرب مما يلي الشام. ينظر: معجم البلدان (2/ 67) معجم ما استعجم (1/ 329).
(4) هي: أريحا بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة، نسبة إلى أحد الملوك، وهو: أريحا بن مالك، وتقع غرب نهر الأردن، بالقرب من بيت المقدس. ينظر: معجم البلدان (1/ 165) ومعجم ما استعجم (1/ 143).
(5) أخرجه عبد الرزاق [6/ 55 كتاب الجهاد، باب إجلاء اليهود] والبيهقي [9/ 207 كتاب الجزية، باب لا يسكن أرض الجزيرة مشرك] عن موسى بن عقبة، بهذا السياق،
وأخرجه البخاري [642 كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة] بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1589)