واحتج ـ أيضا ـ بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: {فإن شاء طلق وإن شاء أمسك}(1) ولم يذكر له عدد الطلاق(2)، والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على ابن عمر الطلاق، وإنما أنكر الموضع، فعلمه موضع الطلاق، ولم يحتج إلى تعريفه العدد، إذ كان ابن عمر قد أصاب فيه وعرفه(3).
واحتج(4) ـ أيضا ـ بحديث رُكانة(5) وأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: {ما أردت}(6) وهذا إنما ينبغي أن يحتج به على من يقول: إن الثلاث لا تقع--------------------------------------------
(1) جزء من حديث أخرجه البخاري [1138 كتاب الطلاق، باب وقول الله تعالى: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء] ومسلم [2/ 855 كتاب الطلاق] من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر.
(2) ينظر: الأم (5/ 138).
(3) على اعتبار أن ابن عمر رضي الله عنه إنما طلقها طلقة واحدة.
(4) ينظر احتجاج الشافعي في الأم (5/ 137).
(5) هو: ركانة بن عبد يزيد بن هاشم المطلبي، كان شديدا لا يصارع، فقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم صارعه فصرعه فأسلم، وتوفي في خلافة معاوية رضي الله عنهم. ينظر: الإصابة (2/ 415).
(6) جزء من حديث أخرجه عبد الرزاق [6/ 362 كتاب الطلاق، باب البتة والخلية] وابن أبي شيبة [4/ 91 كتاب الطلاق، ما قالوا في الرجل يطلق امرأته البتة] وأبو داود [2/ 237 كتاب الطلاق، باب في البتة] والترمذي [2/ 394 كتاب الطلاق، باب ما جاء في الرجل طلق امرأته البتة] وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب، وأخرجه البيهقي [7/ 342 كتاب الطلاق، باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع بها الطلاق].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1639)