وهذا يحتمل التأويل، وأن تكون هي ظنت ذلك، ولم يأت هؤلاء بالحديث على وجهه، وأتى به أبو سلمة بن عبد الرحمن، رواه مالك عن عبد الله بن يزيد(1) مولى الأسود بن سفيان(2)، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص(3) طلقها البتة وهو غائب بالشام(4) فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقالت(5): والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال لها: {ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك(6) ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي واعتدي في بيت ابن أم مكتوم(7) فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك}(8) ورواه ـ أيضا ـ الدراوردي(9) عن محمد بن عمرو بن علقمة(10) عن أبي سلمة ـ كذلك ـ--------------------------------------------
(1) عبد الله بن يزيد الأعور المخزومي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، قال العجلي: مدني ثقة، توفي 148 هـ ينظر: الكاشف (2/ 128) وتهذيب التهذيب (3/ 286).
(2) هو: الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، ذكره ابن عبد البر، وقال: في صحبته نظر. ينظر: الاستيعاب (1/ 90) والإصابة (1/ 227).
(3) هو: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة القرشي المخزومي، وقيل: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة، واختلف في اسمه فقيل: أحمد وقيل: عبد الحميد وقيل اسمه كنيته، كان مع البعث الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع علي، فقيل مات هناك، وقيل: رجع وشهد فتوح الشام، ينظر: الاستيعاب (4/ 1779) والإصابة (7/ 239).
(4) (لوحة رقم [2/ 296].
(5) كذا في الأصل بصيغة المؤنث، ومقتضى السياق: قال، بصيغة المذكر.
(6) سبق التعريف بها.
(7) هو: عمرو بن قيس، تقدم.
(8) أخرجه مسلم [2/ 900 كتاب الطلاق] من طريق مالك، به.
(9) هو: عبد العزيز الدراوردي، تقدم.
(10) هو: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، أبو عبد الله المدني، روى له مسلم في المتابعات، قال ابن سعد: كان كثير الحديث يستضعف، توفي سنة 144 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 75) وتهذيب التهذيب (5/ 224).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1672)