ثانيا: توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف.
يمكن توثيق نسبة كتاب أحكام القرآن إلى القاضي أبي الفضل القشيري، من طريقين:
الطريق الأول: من كتب التراجم والمصادر التأريخية.
حيث تشير غالب المصادر التاريخية التي ترجمت لأبي الفضل القشيري، إلى أنه ألف كتابا في أحكام القرآن:
فهذا القاضي عياض يقول: " وألف بكر كتبا جليلة، منها: كتاب الأحكام المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق والزيادة عليه "(1)، وبنحوه قال ـ أيضا ـ ابن فرحون.(2)
والذهبي يشير إلى كتابه مثنيا عليه بقوله: " ومؤلفه في الأحكام نفيس"(3).
وكذا قال الداودي في طبقات المفسرين: " كتاب أحكام القرآن، المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق، بالزيادة عليه .. "(4).
وعدا هؤلاء، فقد أشار الزركشي في البرهان(5)، والسيوطي في الإتقان(6)، ورضا كحالة في معجم المؤلفين(7)، وكذلك في معجم المصنفات في علوم القرآن(8)، إلى أن القاضي أبا الفضل القشيري قد ألف كتابا في أحكام القرآن.
وقد نص بعضهم على أنه مختصر من كتاب القاضي إسماعيل، ومنهم من أغفل ذلك فلم يذكره.
الطريق الثاني: من ذات الكتاب.
ومما يزيد الثقة بصحة نسبة الكتاب إلى القاضي أبي الفضل، حتى لا يدع مجالا للشك؛ أن في ذات الكتاب دلائل قوية على ذلك، منها:
أولا: ورود اسم أبي الفضل القشيري صريحا، في الكتاب في مواضع كثيرة، بلغت أكثر من عشرين موضعا(9)، كان يُذكر فيها في كل مرة: " قال بكر ".
ثانيا: تصريح راوي الكتاب أبو بكر محمد بن علي الأدفوي، في مواضع كثيرة بأن هذا الكتاب هو مما حدث به أبو الفضل القشيري، مثال ذلك قوله: " أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي، قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي، قراءة عليه في منزله بمصر، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وأنا أسمع … "(10).
ثالثا: مما يدل على صحة نسبة الكتاب لأبي الفضل القشيري، ما جاء في خاتمة الكتاب، وفيها: " قال القاضي بكر: هذا آخر كتاب الأحكام، اختصرته من كتاب إسماعيل بن إسحاق رحمه الله … وأما الكلام فالكثير منه كلام إسماعيل، وربما اختصرته وزدت فيه، وتكلمت بما حضرني، مما ظننت أن إسماعيل لكثرة شغله أغفله، أو لزيادة زِيْدَت علينا بعده"(11).--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك (5/ 271).
(2) الديباج المذهب ص 100.
(3) سير أعلام النبلاء (1/ 121).
(4) طبقات المفسرين (1/ 121)
(5) البرهان في علوم القرآن (2/ 127).
(6) الإتقان في علوم القرآن (2/ 1037).
(7) معجم المؤلفين.
(8) معجم المصنفات في علوم القرآن (1/ 92).
(9) هذا فقط في الجزء الذي قمت بتحقيقه في هذه الرسالة.
(10) ينظر من هذه الرسالة: ص 569.
(11) ينظر من هذه الرسالة: ص 859.
يمكن توثيق نسبة كتاب أحكام القرآن إلى القاضي أبي الفضل القشيري، من طريقين:
الطريق الأول: من كتب التراجم والمصادر التأريخية.
حيث تشير غالب المصادر التاريخية التي ترجمت لأبي الفضل القشيري، إلى أنه ألف كتابا في أحكام القرآن:
فهذا القاضي عياض يقول: " وألف بكر كتبا جليلة، منها: كتاب الأحكام المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق والزيادة عليه "(1)، وبنحوه قال ـ أيضا ـ ابن فرحون.(2)
والذهبي يشير إلى كتابه مثنيا عليه بقوله: " ومؤلفه في الأحكام نفيس"(3).
وكذا قال الداودي في طبقات المفسرين: " كتاب أحكام القرآن، المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق، بالزيادة عليه .. "(4).
وعدا هؤلاء، فقد أشار الزركشي في البرهان(5)، والسيوطي في الإتقان(6)، ورضا كحالة في معجم المؤلفين(7)، وكذلك في معجم المصنفات في علوم القرآن(8)، إلى أن القاضي أبا الفضل القشيري قد ألف كتابا في أحكام القرآن.
وقد نص بعضهم على أنه مختصر من كتاب القاضي إسماعيل، ومنهم من أغفل ذلك فلم يذكره.
الطريق الثاني: من ذات الكتاب.
ومما يزيد الثقة بصحة نسبة الكتاب إلى القاضي أبي الفضل، حتى لا يدع مجالا للشك؛ أن في ذات الكتاب دلائل قوية على ذلك، منها:
أولا: ورود اسم أبي الفضل القشيري صريحا، في الكتاب في مواضع كثيرة، بلغت أكثر من عشرين موضعا(9)، كان يُذكر فيها في كل مرة: " قال بكر ".
ثانيا: تصريح راوي الكتاب أبو بكر محمد بن علي الأدفوي، في مواضع كثيرة بأن هذا الكتاب هو مما حدث به أبو الفضل القشيري، مثال ذلك قوله: " أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي، قال: أنا أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري القاضي، قراءة عليه في منزله بمصر، سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وأنا أسمع … "(10).
ثالثا: مما يدل على صحة نسبة الكتاب لأبي الفضل القشيري، ما جاء في خاتمة الكتاب، وفيها: " قال القاضي بكر: هذا آخر كتاب الأحكام، اختصرته من كتاب إسماعيل بن إسحاق رحمه الله … وأما الكلام فالكثير منه كلام إسماعيل، وربما اختصرته وزدت فيه، وتكلمت بما حضرني، مما ظننت أن إسماعيل لكثرة شغله أغفله، أو لزيادة زِيْدَت علينا بعده"(11).--------------------------------------------
(1) ترتيب المدارك (5/ 271).
(2) الديباج المذهب ص 100.
(3) سير أعلام النبلاء (1/ 121).
(4) طبقات المفسرين (1/ 121)
(5) البرهان في علوم القرآن (2/ 127).
(6) الإتقان في علوم القرآن (2/ 1037).
(7) معجم المؤلفين.
(8) معجم المصنفات في علوم القرآن (1/ 92).
(9) هذا فقط في الجزء الذي قمت بتحقيقه في هذه الرسالة.
(10) ينظر من هذه الرسالة: ص 569.
(11) ينظر من هذه الرسالة: ص 859.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)