‌‌ومن سورة والضحى

قال الله تبارك وتعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}(1).
قال جندب بن سفيان(2): ? أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليهما وسلم فقالت امرأة: ـ وفي رواية أخرى قالوا ـ قد ودعك ربك وقلاك?(3)
وقيل: اشتكى فلم يقم مرتين أو ثلاثا، فجاءته امرأة فقالت: يا محمد إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}(4).
وروى عبد الله بن شداد بن الهاد(5): ? أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله وسلم، فقال يا محمد اقرأ، فقال: وما أقرأ؟ قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فقال لخديجة: يا خديجة ما أراني إلا قد عُرِضَ لي، فقالت خديجة رضي الله عنها: كلا، والله ما كان ربك ليفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قط، قالت: فأتت خديجة ورقة بن نوفل(6) فذكرت--------------------------------------------
(1) سورة الضحى (3).
(2) هو: جندب بن عبد الله بن سفيان أبو عبد الله البجلي، كان يقال له: جندب الخير، وكان على عهد النبي فتى صغيرا، نزل الكوفة ثم البصرة وتوفي قبل السبعين. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 380) والإصابة (1/ 613).
(3) أخرجه البخاري [211 كتاب التهجد، باب ترك القيام للمريض] عن جندب بن سفيان، بنحوه.
الرواية الأخرى التي أشار إليها المؤلف رحمه الله في أثناء الحديث أخرجها مسلم [3/ 1134 كتاب الجهاد والسير] عن جندب، بنحوه.
(4) أخرجه مسلم [3/ 1134 كتاب الجهاد والسير] عن جندب بن سفيان، بنحوه.
(5) هو: عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، تقدم.
(6) هو: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، ابن عم خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كان قد تنصر في الجاهلية، والمشهور أنه توفي قبل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. ينظر: الإصابة (6/ 474)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1750)