خيرا؛ فحدث(1) إخوان ثقتك(2).
وقال مجاهد: فحدث بالنبوة الذي أعطاك ربك(3).
وقال أبو رجاء العُطاردي(4): لقد رزق الله البارحة خيرا، صليت كذا وسبحت كذا، قال أيوب(5): فاحتملت ذلك لأبي رجاء(6).
وقال نصر بن علي الأكبر(7): قال(8) عبد الله بن غالب(9): إذا أصبح يقول: صليت البارحة كذا، وسبحت كذا، وقرأت كذا، فيقال له: يا أبا قريش مثلك لا يقول هذا، قال: يقول بقول الله عز وجل: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} وتقولون لا تحدث بنعمة ربك(10).
قال بكر: هذا يجوز أن يقوله من يعتقد أن أعمال البر إذا عملها، فلولا منّ الله عليه بها، لم يكن بالقادر عليها، فإذا قاله وهذا اعتقاده ومذهبه السنة، حسن منه، وسمعت--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 318].
(2) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3444) به.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 25) بنحوه.
(4) هو: عمران بن مِلْحان بن تيم العطاردي، أبو رجاء البصري، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قال ابن سعد: ثقة في الحديث وله رواية علم بالقرآن. توفي سنة 109 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 70) وتهذيب التهذيب (4/ 386).
(5) هو: السختياني، تقدم.
(6) أورده ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 411).
(7) هو: نصر بن علي بن صُهبان بن أبي الأزدي الجَهْضمي، وثقه ابن معين وغيره، توفي في زمن أبي جعفر المنصور. ينظر: تهذيب التهذيب (5/ 599).
(8) كذا في الأصل، وسياق الكلام يقتضي بدلا عنها: كان.
(9) هو: عبد الله بن غالب الحداني، أبو قريش البصري، أحد العباد الزهاد، قال العجلي: كوفي ثقة، كان مع ابن الأشعث، وقتل بالجماجم سنة 83. ينظر: الثقات للعجلي (5/ 20) وتهذيب التهذيب (3/ 216).
(10) أخرجه الثعلبي في الكشف (10/ 231)، وأورده الزمخشري في الكشاف (4/ 220) به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1752)