رمضان، ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة بجواب كلام الناس(1).
وقوله سبحانه: {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}(2) قال قتادة: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر(3).
قال مالك: إنه بلغه: ? أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته، حتى ألا يبلغوا من الأعمال مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر?(4).
قال مالك: وبلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها، ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب ـ وقال فيه ـ: من صلى المغرب والعشاء ليلة القدر في جماعة، فقد أصاب ليلة القدر أو وافق ليلة القدر(5).
وقال(6) ابن عباس لما قالوا: {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً}(7) قال الله عز وجل: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 651) والحاكم [2/ 242 كتاب التفسير] بنحوه من طريق عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، وصححه الحاكم.
(2) سورة القدر (3).
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 386) والطبري في تفسيره (12/ 653) به.
(4) أخرجه مالك في الموطأ [1/ 262 كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر] والبيهقي في فضائل الأوقات ص 208، به.
(5) أخرجه مالك في الموطأ [1/ 262 كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر]، وأما طريق قتادة فلم أجده، قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 373): " لا أعلم هذا الحديث يروى مسندا من وجه من الوجوه، ولا أعرفه في غير الموطأ مرسلا ولا مسندا ".
(6) لوحة رقم [2/ 320].
(7) سورة الفرقان (32)، وفي الأصل كتب: أنزل.
(8) سورة الفرقان (32).
والأثر أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 387) وابن أبي حاتم (8/ 2689) والبيهقي في الشعب (3/ 320) بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1757)