ومعنى إلحاد وبإلحاد واحد، وكذلك ما، مثل قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}(1) وقوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}(2) فيجعلون ما صلة في الكلام، ويجعلون إثباتها وإسقاطها سواء"(3).

2. تناوب حروف الجر.
ومن آراء المؤلف التي تكررت في كتابه؛ أن حروف الجر تتناوب فيما بينها، يشهد لهذا قوله: " فقوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ} يعود لما حرم، كما قيل: العائد في هبته وهو الراجع إليها يتملكها، تقول العرب: رجعت في قولي ورجعت عنه، وحروف الإضافة قد تُبدل بعضها من بعض، كقوله: نزلت به، ونزلت عليه، قال الله عز وجل: {فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ}(4) وقال عز وجل: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}(5) فقال في موضع: {فِيهَا} وقال في موضع آخر: {وَعَلَيْهَا} وقال: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}(6) أي على جذوع النخل، وقال سبحانه: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}(7) أي بأمر الله، وقال: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ}(8) أي عليه، فمعنى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} إلى الغشيان؛ لأنه إذا قصد لئن يغشى، فقد قصد إلى إبطال ما كان منه من التحريم، فقد عاد في ذلك القول الذي لفظ به من التحريم يريد الرجوع عنه"(9).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة (27).
(2) سورة آل عمران (159).
(3) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية رقم (25)، من الأمثلة كذلك: سورة البلد الآية رقم (1).
(4) سورة المؤمنون (27).
(5) سورة المؤمنون (22).
(6) سورة طه (71).
(7) سورة الرعد (11).
(8) سورة الطور (83).
(9) ينظر من هذه الرسالة: سورة المجادلة الآية رقم (3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)