فوجدوا سحرها، واعترفت على نفسها، فأمرت حفصة عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب(1) بقتلها، فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه فأنكره، فأتاه ابن عمر فقال: إنها سحرتها ووجدوا سحرها واعترفت على نفسها. فكأن عثمان رضي الله عنه أنكر عليها ما فعلت دون السلطان(2).--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، ولد سنة خمس، كان له عند موت الرسول صلى الله عليه وسلم ست سنين، زوجه عمر ابنته فاطمة، مات في زمن ابن الزبير.
[الاستيعاب: 2/ 425، والإصابة: 3/ 69]
(2) رواه عبدالرزاق في مصنفه: 10/ 180، وابن أبي شيبة في مصنفه: 5/ 452، كتاب الديات، باب الدم يقضي فيه الأمراء، 5/ 556، كتاب الحدود، باب ما قالو في الساحر ما يصنع به، عن عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في مسائل الإمام أحمد: 3/ 1281 عن أبيه عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله، والطبراني في المعجم الكبير: 23/ 187، والبيهقي في سننه: 8/ 136، كتاب القسامة باب تكفير الساحر وقتله، من طريق أبي معاوية عن عبيدالله بن عمر، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 6/ 280 رواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش وهي ضعيفة، وبقية رجاله ثقات.
قلت: وإن كان المؤلف روى هذا الأثر من طريق عبد العزيز الداوردي، والطبراني من طريق إسماعيل بن عياش، وفي كل منهما مقال، فقد رواه ابن أبي شيبة من طريق عبدة بن سليمان الكلابي، وهو ثقة ثبت، كما قال ذلك ابن حجر [التقريب: 635]، وأيضاً رواه عبد الرزاق من طريقه عن عبيدالله بن عمر.
وقد رواه الإمام مالك في الموطأ: 2/ 663، كتاب العقول، رقم: 14، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه: أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها، فقتلت.
قال ابن كثير: وهكذا صح عن أن حفصة أم المؤمنين سحرتها جارية لها، فأمرت بها فقتلت، قال الإمام أحمد بن حنبل: صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الساحر. [تفسير ابن كثير: 1/ 144]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)