وجندب إنما رأى ساحراً يُري الناس أنه دخل في بقرة ثم خرج منها(1)، فقتله وما كان قتل(2)، فجعله الله أمة وحده بذلك.--------------------------------------------
(1) قال ابن حزم بعد ذكره للسند المتقدم في خبر جندب: قال: نا حماد بن سلمة نا أبو عمران - هو الجوني - أن ساحراً كان عند الوليد بن عقبة فجعل يدخل في بقرة ثم يخرج منها ، فرآه جندب ، فذهب إلى بيته فالتفع على سيفه ، فلما دخل الساحر جوف البقرة ضربهما ، قال: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} فاندفع الناس وتفرقوا، وقالوا: حروري ، فسجنه الوليد ، وكتب به إلى عثمان بن عفان، فكان يفتح له بالليل فيذهب إلى أهله ، فإذا أصبح رجع إلى السجن - قال: فيرون أن جندبا صاحب الضربة. [المحلى: 11/ 396].
قلت: وقد روي خبر قتل جندب للساحر بين يدي الوليد بن عقبة من طرق متعددة، ولكن بألفاظ مختلفة عن هذا اللفظ، فقد رواه البخاري في التاريخ الكبير: 2/ 222، عبد الرزاق في مصنفه: 10/ 182، كتاب اللقطة، باب قتل الساحر، والطبراني في المعجم الكبير: 2/ 177، والبيهقي في سننه: 8/ 136، كتاب القسامة، باب تكفير الساحر وقتله.
(2) أي: قتل جندب الساحر، ولم يكن الساحر قد قتل بسحره، وفي هذا رد على الشافعية حيث يفرقون في حكم الساحر بين من قتل بسحره ومن لم يقتل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)