قال مسروق(1): ومن اضطر إلى الميتة فلم يأكل فمات دخل النار(2). وقال مالك بن أنس: من اضطر إلى الميتة أكل شبعه(3)، وتابعه جماعة من التابعين(4)، وقال آخرون: يأكل ما يقيم الرمق(5)،--------------------------------------------
(1) مسروق بن الأجدع، وهو عبد الرحمن بن مالك بن أمية بن عبد الله، أبو عائشة الوادعي، الهمداني الكوفي، وعداده في كبار التابعين وفي المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 63 هـ.
[طبقات ابن سعد: 6/ 76، وسير أعلام النبلاء: 4/ 63].
(2) رواه معمر بن راشد في الجامع انظر المصنف لعبد الرزاق: 10/ 413، والبيهقي في سننه: 9/ 357، الضحايا، ما يحل من الميتة بالضرورة.
قال الكياالهراسي: وليس أكل الميتة عند الضرورة رخصة، بل هو عزيمة واجبة، ولو امتنع من أكل الميتة كان عاصياً. [أحكام القرآن: 1/ 42].
(3) الموطأ: 2/ 398، كتاب الصيد، رقم: 19.
(4) ممن وافق الإمام مالك في أن المضطر يأكل شبعه: الحسن فيما ذكره عنه ابن عبد البر في الاستذكار: 15/ 353 من أنه قال: إذا اضطر إلى الميتة أكل منها قوته، وقد ذكر ابن قدامة عن الحسن ما يخالف هذه الرواية من أنه قال: يأكل قدر ما يقيمه [المغني: 13/ 330]، وممن وافق مالك أيضاً: عبيد الله بن الحسن العنبري، فيما نقله عنه الجصاص في أحكام القرآن: 1/ 182، وفي مختصر اختلاف العلماء: 4/ 359، وإحدى الروايتين عن أحمد [المغني: 13/ 331]، وأحد الأقوال عن الشافعي [روضة الطالبين: 3/ 283]، وابن حزم في المحلى: 7/ 426.
(5) الرمق: قال ابن فارس: الراء والميم والقاف أصل يدل على ضعف وقلة، والرَّمَق: باقي النَّفْس أو النَّفَس.
[مقاييس اللغة: 403].

يقال: سد رمقه: أطعمه فأنقذه من الموت جوعاً، وقد يطلق على القوة، ويأكل المضطر من الميتة ما يسد به الرمق، أي: ما يمسك قوته ويحفظها. [المصباح المنير: 239، معجم لغة الفقهاء: 227].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)