فعليها القضاء والإطعام.
والمرض: كل ضعف حلَّ في البدن، وفتور حتى يمنع من الصوم قال الله عز وجل: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا}(1) * يريد: ضعفاً وشكاً ونفاقاً(2)، قال جرير:
إن العيون التي في طرفها مرض(3)--------------------------------------------
(1) [سورة النور: الآية 50]
* لوحة: 16/أ.
(2) قال الراغب: المرض: الخروج عن الاعتدال الخاص بالإنسان، وذلك ضربان الأول: مرض جسمي، وهو المذكور في قوله: {وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61]، والثاني: عبارة عن الرذائل كالجهل والجبن والبخل وغيرها من الرذائل الخُلقية: {أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا} [النور: 50]. [انظر المفردات: 486].
قلت: ولكن ليس كل مريض يجوز له الفطر، بل لا بد من وجود المشقة، قال الإمام مالك: الأمر الذي سمعت من أهل العلم أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه، ويتعبه، ويبلغ ذلك منه، فإن له أن يفطر.
[الموطأ: 1/ 250 كتاب الصيام رقم: 41].
(3) هذا البيت لجرير، لكن الذي في ديوانه: 492 إن العيون التي في طرفها حور، وقد ذُكر البيت الذي ذكره المؤلف في: تفسير القرطبي: 4/ 140 دون نسبته لأحد، وممن نسبه لجرير بهذه الرواية:
إن العيون التي في طرفها مرض … قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
المبرد في الكامل: 1/ 371، والجمحي في طبقات فحول الشعراء: 2/ 380، 412، وابن قتيبة في … الشعر والشعراء: 1/ 68، والأصفهاني في الأغاني: 7/ 53، 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)