قال الله عز وجل: شَهْرُ {رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ}(1).
قال سعيد بن جبير: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان إلى سماء الدنيا فجُعل في بيت العزة، ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة بجواب كلام الناس(2)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 185]
(2) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 144 عن سعيد بلفظ: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان فجعل في سماء الدنيا. وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 311، وذكره السيوطي في الدر المنثور: 1/ 188 بلفظ المؤلف عن سعيد بن جبير، وعزاه إلى ابن الضريس في فضائل القرآن.
وهذا التفسير من سعيد قد أخذه من شيخه ابن عباس - ولا شك - فإن هذا القول مشهور عن ابن عباس، وممن رواه عن ابن عباس سعيد بن جبير، فقد رواه من طريقه: ابن جرير في تفسيره: 2/ 144، والبيهقي في سننه: 4/ 306 باب فضل ليلة القدر، والحاكم في المستدرك: 2/ 242 كتاب التفسير وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، والطبراني في الكبير: 12/ 32، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 4/ 140: رواه الطبراني والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني عمرو بن عبدالغفار وهو ضعيف. وقد ذكره ابن كثير في تفسيره بمثله: 1/ 216، وقد روي من طرق أخرى عن ابن عباس، وانظر المراجع السابقة.
ومسألة نزول القرآن في شهر رمضان وفي ليلة القدر اختلف فيها أهل العلم في المراد بإنزاله، قال الزركشي:
واختلف في كيفية الإنزال على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجماً في عشرين سنة، أو في ثلاث وعشرين، أوخمس وعشرين، على حسب الاختلاف في مدة إقامته بمكة بعد النبوة.
الثاني: أنه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدر من عشرين سنة، وفي كل ليلة ما يقدر الله سبحانه إنزاله في كل سنة، ثم ينزل بعد ذلك منجماً في جميع السنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه قال مقاتل، وأبو عبدالله الحليمي.
الثالث: أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك منجماً في أوقات مختلفة من سائر الوقت، وبه قال الشعبي.
والقول الأول أشهر وأصح، وإليه ذهب الأكثرون. [انظر البرهان في علوم القرآن: 1/ 320]
قلت: وممن رجح القول الثالث الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مضعفاً أثر ابن عباس، وذاكراً أن (أل) في قوله (القرآن) هي للجنس، وليست للعموم، فالمعنى أنه ابتدئ في شهر رمضان إنزاله.
[انظر تفسيره: 2/ 333] =
قال سعيد بن جبير: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان إلى سماء الدنيا فجُعل في بيت العزة، ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة بجواب كلام الناس(2)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 185]
(2) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 144 عن سعيد بلفظ: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر في شهر رمضان فجعل في سماء الدنيا. وذكره ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 311، وذكره السيوطي في الدر المنثور: 1/ 188 بلفظ المؤلف عن سعيد بن جبير، وعزاه إلى ابن الضريس في فضائل القرآن.
وهذا التفسير من سعيد قد أخذه من شيخه ابن عباس - ولا شك - فإن هذا القول مشهور عن ابن عباس، وممن رواه عن ابن عباس سعيد بن جبير، فقد رواه من طريقه: ابن جرير في تفسيره: 2/ 144، والبيهقي في سننه: 4/ 306 باب فضل ليلة القدر، والحاكم في المستدرك: 2/ 242 كتاب التفسير وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم، والطبراني في الكبير: 12/ 32، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 4/ 140: رواه الطبراني والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح، وفي إسناد الطبراني عمرو بن عبدالغفار وهو ضعيف. وقد ذكره ابن كثير في تفسيره بمثله: 1/ 216، وقد روي من طرق أخرى عن ابن عباس، وانظر المراجع السابقة.
ومسألة نزول القرآن في شهر رمضان وفي ليلة القدر اختلف فيها أهل العلم في المراد بإنزاله، قال الزركشي:
واختلف في كيفية الإنزال على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم نزل بعد ذلك منجماً في عشرين سنة، أو في ثلاث وعشرين، أوخمس وعشرين، على حسب الاختلاف في مدة إقامته بمكة بعد النبوة.
الثاني: أنه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدر من عشرين سنة، وفي كل ليلة ما يقدر الله سبحانه إنزاله في كل سنة، ثم ينزل بعد ذلك منجماً في جميع السنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه قال مقاتل، وأبو عبدالله الحليمي.
الثالث: أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك منجماً في أوقات مختلفة من سائر الوقت، وبه قال الشعبي.
والقول الأول أشهر وأصح، وإليه ذهب الأكثرون. [انظر البرهان في علوم القرآن: 1/ 320]
قلت: وممن رجح القول الثالث الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مضعفاً أثر ابن عباس، وذاكراً أن (أل) في قوله (القرآن) هي للجنس، وليست للعموم، فالمعنى أنه ابتدئ في شهر رمضان إنزاله.
[انظر تفسيره: 2/ 333] =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)