قال القاضي: وهذا خطأ قبيح، ولو كان على ما قال لما كانت الإباحة لقصر الصلاة للمسافر إلا عند الخوف، وإنما هذه الآية في قصر الترتيب لا قصر العدد(1)؛--------------------------------------------
(1) المراد بقصر الترتيب: تخفيف الركوع والسجود والقراءة. [انظر النوادر والزيادات: 1/ 419]، والبعض يسميه قصر الكيفية، وقد ذكر ابن جرير الخلاف في المراد بالقصر في هذه الآية، ورجح أن المرادبه هو: القصر من حدودها، بتخفيف ركوعها وسجودها، وإباحة أدائها. [انظر تفسيره: 5/ 243 - 249] وممن رجح هذا القول الجصاص في أحكام القرآن: 2/ 355، والشنقيطي في أضواء البيان: 1/ 405.
قال ابن القيم: والقصر قصران: قصر الأركان، وقصر العدد، فإن اجتمع السفر والخوف اجتمع القصران، وإن انفرد السفر وحده شرع قصر العدد، وإن انفرد الخوف وحده شرع قصر الأركان، وبهذا يعلم سر تقييد القصر المطلق في القرآن بالخوف والسفر، فإن القصر المطلق الذي يتناول القصرين إنما يشرع ثم الخوف والسفر، فإن انفرد أحدهما بقي مطلق القصر إما في العدد، وإما في القدر.
[تهذيب السنن: 1/ 415، 416].

* لوحة: 18/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)