فعدد الفرض في الصلاة قائم في كل موضع من السفر والحضر لا يجوز أن يزاد فيه لنشاط ولا لقوة، ولا ينقص منه لضعف ولا لعلة، ولو جاز أن يسقط من عدد الصلاة شئ لعلة لجاز أن يسقط عن المريض إذ كان أضعف من المسافر فلم يجز له أن ينقص من العدد وأبيح له أن يصلي قاعداً ومضطجعاً على قدر ما يمكنه(1). فأما العدد فلا نقصان فيه، وهذا قول جملة أهل العلم وما لا ينبغي أن يُتعدى، فأما إتمام عائشة رضي الله عنها في السفر فقد وضع أهل العلم لها المعاذير في ذلك على قدر اجتهادهم وكذلك اعتذروا لعثمان لإتمامه * بمنى(2)، وما أُعتذر لفاعله فلا يحتج به وليس بالناس حاجة إلى معرفة فعلٍ قد أُعتذر له.
وأما قول المتأخر(3):--------------------------------------------
(1) حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري في صحيحه: 1/ 376 تقصير الصلاة باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب.
* لوحة: 19/أ.
(2) سبق ذكر الرواية في إتمام عائشة، وأما إتمام عثمان بمنى، فقد روى البخاري في صحيحه: 1/ 368 تقصير الصلاة باب الصلاة بمنى، ومسلم في صحيحه: 1/ 483 صلاة المسافرين وقصرها حديث: 19، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ثم صلى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر رضي الله عنه بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان.
انظر فيما ذكره أهل العلم من الاعتذار لهما: إكمال المعلم: 3/ 5، وزاد المعاد: 1/ 469، وفتح الباري: … 2/ 736.
(3) إلى هذا القول ذهب داود الظاهري وأصحابه، وهو يروى عن: عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبي هريرة.
مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 282 من قال إذا صام في السفر لم يجزه، والمحلى: 6/ 243 - 256.
وأما قول المتأخر(3):--------------------------------------------
(1) حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري في صحيحه: 1/ 376 تقصير الصلاة باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب.
* لوحة: 19/أ.
(2) سبق ذكر الرواية في إتمام عائشة، وأما إتمام عثمان بمنى، فقد روى البخاري في صحيحه: 1/ 368 تقصير الصلاة باب الصلاة بمنى، ومسلم في صحيحه: 1/ 483 صلاة المسافرين وقصرها حديث: 19، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: ثم صلى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر رضي الله عنه بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان.
انظر فيما ذكره أهل العلم من الاعتذار لهما: إكمال المعلم: 3/ 5، وزاد المعاد: 1/ 469، وفتح الباري: … 2/ 736.
(3) إلى هذا القول ذهب داود الظاهري وأصحابه، وهو يروى عن: عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبي هريرة.
مصنف ابن أبي شيبة: 2/ 282 من قال إذا صام في السفر لم يجزه، والمحلى: 6/ 243 - 256.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)