ولم ير الإعادة، وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول له ابن عباس: كنت معنا نقول لأبي بكر وعمر إن الخمس لنا بالكتاب والسنة حتى أفضي الأمر إليك فقسمته على ما قسماه، قال علي: إنهما تأولا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتأولنا ولسنا بتأويلنا أولى منهم بتأويليهم، فقسمتها على ما قسماها، وقال: قد كانا رشيدين وما أحب أن يؤثر عني خلافهما(1).
فنحن ما أدركنا الوقت قلنا أيضاً بالأفضل، فإذا خرج الوقت لم نزر(2) على الصحابة * ونقول ما يكدح(3)--------------------------------------------
(1) ما وقفت عليه هو مارواه الطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 234، 309: عن محمد بن إسحاق قال: ثم سألت أبا جعفر فقلت: أرأيت علي بن أبي طالب حيث ولي العراق وما ولي من أمور الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى؟ قال: سلك به والله سبيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قلت: وكيف وأنتم تقولون ما تقولون؟ قال: إنه? والله - ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه، قلت: فما منعه؟ قال: كره? والله - أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. ورواه البيهقي في سننه: 6/ 343 باب سهم ذي القربى من الخمس كتاب قسم الفيء والغنيمة.
(2) زرى: الزاء والراء والحرف المعتل يدل على احتقار الشيء والتهاون به. [مقاييس اللغة: 450].
* لوحة: 19/ب.
(3) كذا في الأصل، ولعلها يقدح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)