قال الله تبارك وتعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(1) وإكمال العدة أن يصوم ما أفطر من رمضان في سفر أو مرض، فإذا قضاه فقد أكمل العدة(2)، وإنما قوله: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(3) قال ابن عباس: حق على من رأى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم، وذلك لأن الله يقول: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}(4)(5)، وقال ابن زيد بن أسلم(6): ينبغي لهم إذا غدوا إلى المصلى كبروا، وإذا جلسوا كبروا حتى إذا خرج الإمام صمتوا، فإذا كبر الإمام كبروا، فإذا انقضت الصلاة فقد انقضى العيد، والجماعة تغدوا بالتكبير إلى المصلى(7)، وقد روي عن جماعة من الصحابة وكثير من التابعين(8)، وكذلك أيام النحر يكبر فيها في إثر الصلاة(9)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 185]
(2) انظر تفسير ابن جرير: 2/ 156
(3) [سورة البقرة: الآية 185]
(4) [سورة البقرة: الآية 185]
(5) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 157.
(6) عبدالرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني، روى عن أبيه، وابن المنكدر، له (التفسير) و (الناسخ والمنسوخ)، ضعيف، مات سنة 182 هـ. [التقريب: 578، وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 271].
(7) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 157، 158.
(8) انظر مصنف ابن أبي شيبة: 1/ 487 باب التكبير إذا خرج إلى العيد، والجصاص في أحكام القرآن: 1/ 309، والبيهقي في سننه: 3/ 278 باب التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر، والبغوي في تفسيره: 1/ 201، والمغني: … 3/ 262.
(9) ابن أبي شيبة في مصنفه: 1/ 488 باب التكبير من أي يوم هو إلى أي ساعة، والمحلى: 5/ 91، والبيهقي في سننه: 3/ 313 باب من استحب أن يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)