عن أبيه عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم(1). وروى أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سقط القرص أفطر(2).
قال القاضي: إذا غربت الشمس أفطر الصائم أكل أو لم يأكل؛ لأن الصوم لا يكون بالليل، ولذلك والله أعلم نهي عن الوصال(3)؛ لأنه يترك الطعام والشراب وهو مفطر فلا فائدة له إذ لا ثواب له(4)--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 691 الصوم باب متى يحل فطر الصائم عن سفيان به، ومسلم في صحيحه: 2/ 772 الصيام حديث: 51 عن هشام به، والبيهقي في سننه: 4/ 237 كتاب الصيام باب ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور من طريق على بن عبد الله المديني به ..
(2) لم أجده مرفوعاً، وقد روي موقوفاً على أبي سعيد الخدري، رواه البخاري معلقاً في صحيحه: 2/ 691 باب متى يحل فطر الصائم، وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 279 باب في تعجيل الإفطار وما ذكر فيه عن عبدالرحمن بن ايمن عن أبيه قال: دخلت على أبي سعيد فأفطر على عرق وإني أرى الشمس لم تغرب. وقال الترمذي بعد ذكره لحديث عمر السابق: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعيد، قال المباركفوري: وأما حديث أبي سعيد فلم أقف عليه.
[انظر تحفة الأحوذي: 3/ 384].
(3) روى النهي عن الوصال البخاري في صحيحه: 2/ 693، 694 الصوم باب الوصال، وباب التنكيل لمن أكثر من الوصال.
(4) قال الخطابي: قوله: (فقد أفطر الصائم) معناه أنه قد صار في حكم المفطر وإن لم يأكل، وقيل معناه: أنه قد دخل في وقت الفطر، وحان له أن يفطر، وفيه دليل على بطلان الوصال. [معالم السنن: 3/ 234].
وما ذكره الخطابي والمؤلف قول جيد، ولكن يضعفه أمران هما: الأول: ماذكره ابن خزيمة في صحيحه: 3/ 274 حيث قال: هذه اللفظة (فقد أفطر الصائم) لفظ خبر، ومعناه معنى الأمر، أي: فليفطر الصائم إذ قد حل له الإفطار، ولو كان معنى هذه اللفظة معنى لفظه كان جميع الصوام فطرهم وقتاً واحداً، ولم يكن لقول النبي صلى الله عليه وسلم … (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) معنى.
الثاني: يشكل عليه ماورد من إباحة الوصال من السحر إلى السحر، كما في صحيح البخاري: 2/ 694 الصوم باب الوصال إلى السحر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر).
وقد ذكر ابن القيم في هذه المسألة ثلاثة أقول حيث قال: الأول: أن الوصال جائز إن قدر عليه، وهؤلاء حملوا النهي على الرحمة لهم، والثاني: لا يجوز، وعليه المالكية والشافعية والأحناف أخذاً بظواهر النصوص، الثالث: وهو أعدال الأقوال أن الوصال يجوز من سحر إلى سحر، وهو المحفوظ عن أحمد وإسحاق، وهو أهون على الصائم، وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر، فالصائم له في اليوم والليلة أكلة، فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره. … [انظر زاد المعاد: 2/ 35 - 38].
* لوحة: 21/ب.
قال القاضي: إذا غربت الشمس أفطر الصائم أكل أو لم يأكل؛ لأن الصوم لا يكون بالليل، ولذلك والله أعلم نهي عن الوصال(3)؛ لأنه يترك الطعام والشراب وهو مفطر فلا فائدة له إذ لا ثواب له(4)--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 691 الصوم باب متى يحل فطر الصائم عن سفيان به، ومسلم في صحيحه: 2/ 772 الصيام حديث: 51 عن هشام به، والبيهقي في سننه: 4/ 237 كتاب الصيام باب ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور من طريق على بن عبد الله المديني به ..
(2) لم أجده مرفوعاً، وقد روي موقوفاً على أبي سعيد الخدري، رواه البخاري معلقاً في صحيحه: 2/ 691 باب متى يحل فطر الصائم، وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 279 باب في تعجيل الإفطار وما ذكر فيه عن عبدالرحمن بن ايمن عن أبيه قال: دخلت على أبي سعيد فأفطر على عرق وإني أرى الشمس لم تغرب. وقال الترمذي بعد ذكره لحديث عمر السابق: وفي الباب عن ابن أبي أوفى وأبي سعيد، قال المباركفوري: وأما حديث أبي سعيد فلم أقف عليه.
[انظر تحفة الأحوذي: 3/ 384].
(3) روى النهي عن الوصال البخاري في صحيحه: 2/ 693، 694 الصوم باب الوصال، وباب التنكيل لمن أكثر من الوصال.
(4) قال الخطابي: قوله: (فقد أفطر الصائم) معناه أنه قد صار في حكم المفطر وإن لم يأكل، وقيل معناه: أنه قد دخل في وقت الفطر، وحان له أن يفطر، وفيه دليل على بطلان الوصال. [معالم السنن: 3/ 234].
وما ذكره الخطابي والمؤلف قول جيد، ولكن يضعفه أمران هما: الأول: ماذكره ابن خزيمة في صحيحه: 3/ 274 حيث قال: هذه اللفظة (فقد أفطر الصائم) لفظ خبر، ومعناه معنى الأمر، أي: فليفطر الصائم إذ قد حل له الإفطار، ولو كان معنى هذه اللفظة معنى لفظه كان جميع الصوام فطرهم وقتاً واحداً، ولم يكن لقول النبي صلى الله عليه وسلم … (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) معنى.
الثاني: يشكل عليه ماورد من إباحة الوصال من السحر إلى السحر، كما في صحيح البخاري: 2/ 694 الصوم باب الوصال إلى السحر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر).
وقد ذكر ابن القيم في هذه المسألة ثلاثة أقول حيث قال: الأول: أن الوصال جائز إن قدر عليه، وهؤلاء حملوا النهي على الرحمة لهم، والثاني: لا يجوز، وعليه المالكية والشافعية والأحناف أخذاً بظواهر النصوص، الثالث: وهو أعدال الأقوال أن الوصال يجوز من سحر إلى سحر، وهو المحفوظ عن أحمد وإسحاق، وهو أهون على الصائم، وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر، فالصائم له في اليوم والليلة أكلة، فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره. … [انظر زاد المعاد: 2/ 35 - 38].
* لوحة: 21/ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)