اشتكى حسين، فلما نزلوا السقيا(1) اشتد به المرض فمضى عثمان وهو بالسقيا، وجاء عبدالله بن جعفر فأصبح بالمقيل الذي كانوا فيه، وإذا حسين مضطجعاً وناقته قائمة على زمامها، فقال له عبد الله: أيها النّوُمُ(2)، وإذ الرجل مثبتاً وجعاً(3)، فنزل وأرسل إلى علي فجاء، وجاء معه بامرأته أسماء بنت عميس(4)--------------------------------------------
(1) السقيا: بضم أوله، وإسكان ثانيه: قرية جامعة في طريق مكة، بينها وبين المدينة، ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلاً، ومن السقيا إلى الأبواء تسعة عشر ميلاً، ومن الأبواء إلى الجحفة ثلاثة وعشرين ميلاً.
[معجم ما استعجم: 3/ 472، 954، ومعجم البلدان: 3/ 228].
(2) كذا ضبطها المؤلف، وفي اللسان: 12/ 596: النَوْمُ، وفي النهاية: 5/ 130: النّوْمُ، وعند ابن جرير في تفسيره: 2/ 239: النائم، وكذلك في تفسيره بتحقيق محمود شاكر: 4/ 80 وفي تفسير ابن جرير بتحقيق التركي: 3/ 402: النّئُومُ.
وهو كثير النوم، قال ابن منظور: أراد أيها النائم، فوضع المصدر موضعه، كما يقال: رجل صَوْمٌ، أي: صائم. … [لسان العرب: 12/ 596].
(3) كذا في الأصل، وفي النهاية: 5/ 130، واللسان: 12/ 596: فإذا هو مُثْبَتٌ وجعاً. قال ابن منظور: وأثبت فلان فهو مثبت: إذا اشتدت به علته، أو أثبتته جراحه فلم يتحرك. [اللسان: 2/ 20].
(4) أسماء بنت عميس بن معد - بوزن سعد - بن الحارث بت تميم الخثعمية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمها، من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، ولما قتل جعفر تزوجها أبو بكر، فولدت له محمداً، ثم تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً.
[الاستيعاب: 4/ 234، والإصابة: 4/ 231].

* لوحة: 28/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)