وقال بعضهم الرفث: الجماع، والفسوق: السباب * والمعاصي(1)، والجدال: أن يقول قائل إن الحج في غير ذي الحجة، قد استقر الأمر على أن الحج في ذي الحجة، فلا جدال فيه(2)؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وقف بعرفة: إلا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، فلا حج إلا في ذي … الحجة(3).--------------------------------------------
(1) في الأصل: والفسوق: والسباب والمعاصي، والصواب ما أثبت.
(2) يروى هذا القول عن مجاهد، فقد رواه عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 77، وسعيد في سننه: 3/ 793، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 173، 174، وابن جرير في تفسيره: 2/ 274، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 348، والبيهقي في سننه: 5/ 166 باب من كره أن يقال للمحرم صفر وأن النسيء من أمر الجاهلية.
(3) حزء من حديث رواه البخاري في صحيحه: 3/ 1168 بدء الخلق باب ما جاء في سبع أرضين، و 4/ 1599 المغازي باب حجة الوداع، و 4/ 1712 التفسير سورة التوبة قوله: إن عدة الشهور، و 5/ 2110 الأضاحي باب من قال الأضحى يوم النحر، و 6/ 2710 التوحيد باب قوله: وجوه يومئذ ناضرة، ومسلم في صحيحه: … 3/ 1305 كتاب القسامة حديث: 29. وليس فيه: لا حج إلا في ذي الحجة.
وقد ذكر هـ النحاس فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض وإن الحج في ذي الحجة. معاني القرآن: 1/ 134، والأزرقي في أخبار مكة: 1/ 186.

قلت: ولعل الراوي وهم في هذه الزيادة، فإن المشهور أن هذه الزيادة من قول مجاهد، فقد روى عبد الرزاق في تفسيره: 2/ 275 عن مجاهد قال: فرض الله الحج في ذي الحجة، وسعيد في سننه: 3/ 793 عن مجاهد قال: ليس في الحج جدال ولا شك ولا نسيان في الحج، الحج في ذي الحجة، وابن أبي شيبة: 3/ 173 عن مجاهد قال: قد صار الحج في ذي الحجة، فلا شهر ينسأ، ولا شك في الحج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)