قال المفسرون جميعاً ممن انتهى إلينا قوله، وهم من شُهر بالتفسير من التابعين: أنهم كانوا لا يتزودون(1)، فأمروا بالزاد، وأخبروا مع ذلك أن خير الزاد التقوى، أي: فاصحبوا حجكم مع اتخاذ الزاد التقوى، لا أعلم خلافاً في ذلك(2).
قال الله عز وجل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ}(3)--------------------------------------------
(1) في الأصل: يتزودون، والصواب ما أثبت.
(2) روى البخاري في صحيحه: 2/ 554 الحج باب قوله تعالى: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِن خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}.
وهذا يروى عن قتادة، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم، انظر تفسير عبد الرزاق: 1/ 77، وسنن سعيد بن منصور: 3/ 811، وتفسير ابن جرير: 2/ 278، وأحكام القرآن للطحاوي: 2/ 36، وتفسير ابن كثير: 1/ 239.
(3) [سورة البقرة: الآية 198]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)