ولوليه تمر يجذه من حائطه فيختلط فيؤكل، فيكون اليتيم الذي يأكل منه اليسير؛ لضعف أكله، فلما أنزل الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)}(1) امتنعوا من مخالطتهم حتى أنزل الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}(2)(3) من يريد الإرتفاق(4) بمال اليتيم، فأباح الله لهم المخالطة بصحة النية والاجتهاد.--------------------------------------------
(1) [سورة النساء: الآية 10]
(2) [سورة البقرة: الآية 220]
(3) لم أقف على كلام الإمام مالك هذا، وقد روي نحوه عن ابن عباس، رواه أبو داود في سننه: 3/ 114 باب مخالطة اليتيم في الطعام كتاب الوصايا، والنسائي في سننه: 6/ 567 باب ما للوصي من مال اليتيم إذا قام عليه كتاب الوصايا، والحاكم في المستدرك: 2/ 331 التفسير سورة النساء، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه: 6/ 284 باب مخالطة اليتيم في الطعام كتاب الوصايا.
وانظر تفسير عبد الرزاق: 1/ 89، وتفسير ابن جرير: 2/ 369 - 372، وتفسير ابن أبي حاتم: 2/ 395، وأسباب النزول للواحدي: 72.
(4) الارتفاق: الانتفاع، قال الفيومي: ارتفقت بالشيء: انتفعت به. [المصباح المنير: 235].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)