أن الإنسان كان يطلق بغير عدد، ولم يكن للطلاق عدد معروف، فكان إذا أراد أن يضار امرأته طلقها، فإذا قاربت انقضاء عدتها ارتجعها، ثم يطلقها، فلا يزال كذلك يعذبها، ويطول عليها، فنزلت: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}(1)(2). يريد الطلاق الذي تكون فيه رجعة واحدة بعد واحدة، واثنتين يجتمعان، فإن طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره، فكان هذا سبب نزول هذه الآية.
وقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}(3) يريد بعد الاثنتين، إمساك بمعروف بعشرة جميلة، ومعاملة حسنة، {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}: تطليق الواحدة الباقية لمن أراد ذلك، فكان هذا مانعاً من الزيادة في عدد الطلاق وغاية، قال ذلك جماعة المفسرين(4).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 229]
(2) يروى هذا عن عروة مرسلاً، رواه الترمذي في سننه أبواب الطلاق باب: 16 انظر تحفة الأحوذي: 4/ 373، ومالك في الموطأ: 2/ 459 كتاب الطلاق رقم: 80، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 196 ما قالوا في قوله: الطلاق مرتان، وابن جرير في تفسيره: 2/ 456، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 418، والبيهقي في سننه: … 7/ 333 باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات، والواحدي في أسباب النزول: 79.
ويروى أيضاً عن قتادة، وابن زيد، انظر تفسير ابن جرير: 2/ 456.
(3) [سورة البقرة: الآية 229]
(4) قال القرطبي: والتسريح يحتمل لفظه معنيين، أحدهما: تركها حتى تتم العدة من الطلقة الثانية، وتكون أملك لنفسها، وهذا قول السدي، والضحاك، والمعنى الآخر: أن يطلقها ثالثة فيسرحها، هذا قول مجاهد، وعطاء، وغيرهما، وهو أصح. [الجامع لأحكام القرآن: 3/ 127، وانظر: تفسير الطبري: 2/ 458، وتفسير ابن أبي حاتم: 2/ 419].
وقوله: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}(3) يريد بعد الاثنتين، إمساك بمعروف بعشرة جميلة، ومعاملة حسنة، {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}: تطليق الواحدة الباقية لمن أراد ذلك، فكان هذا مانعاً من الزيادة في عدد الطلاق وغاية، قال ذلك جماعة المفسرين(4).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 229]
(2) يروى هذا عن عروة مرسلاً، رواه الترمذي في سننه أبواب الطلاق باب: 16 انظر تحفة الأحوذي: 4/ 373، ومالك في الموطأ: 2/ 459 كتاب الطلاق رقم: 80، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 196 ما قالوا في قوله: الطلاق مرتان، وابن جرير في تفسيره: 2/ 456، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 418، والبيهقي في سننه: … 7/ 333 باب ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات، والواحدي في أسباب النزول: 79.
ويروى أيضاً عن قتادة، وابن زيد، انظر تفسير ابن جرير: 2/ 456.
(3) [سورة البقرة: الآية 229]
(4) قال القرطبي: والتسريح يحتمل لفظه معنيين، أحدهما: تركها حتى تتم العدة من الطلقة الثانية، وتكون أملك لنفسها، وهذا قول السدي، والضحاك، والمعنى الآخر: أن يطلقها ثالثة فيسرحها، هذا قول مجاهد، وعطاء، وغيرهما، وهو أصح. [الجامع لأحكام القرآن: 3/ 127، وانظر: تفسير الطبري: 2/ 458، وتفسير ابن أبي حاتم: 2/ 419].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)