والمعنى في حضها على ذلك نظراً لها، إذ لم ينل منها شيئاً، ليعلم أنها لم ترغب في مال تأخذه، وإنما رغبتها في الكفاءة والدين، ليرغب الناس فيها ويكثر خطابها من أهل الفضل، ولا يكون ما وقع بها من الطلاق موقعاً في قلوب الناس شيئاً من الزوج المطلق، يوجب الزهد فيها، ولما كانت الصغيرة والبكر التي يلي أمرها أبوها، وعُقد عليها بغير أمرها لقوة ولايته عليها، ووجوب * نفقتها عليه إلى أن يدخل بها زوجها، وكانت ممن تولى عليها لهذه الأشياء التي قدمنا ذكرها، وكان الحياء يمنعها من أن تقول زوجوني، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: والبكر تستأذن وإذنها صماتها(1). جعل للأب المتولي للعفو عنها والمختار لها من الأفعال ما يرغب الناس فيها وهي في مصاهرته(2)، ليعلم أنه ليس يتاجر بولده ولا يبيعها، وإنما بغيته من الرجال وضع ابنته حيث ترضى، وكذلك جعل السيد في أمته العافي عما أوجب لها؛ لأن السيد له أن ينتزع ما استحقته من الصداق منها إذا قبضته، وإذا عفا عنه فإنما يعفو عن مال له أخذه.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه: 5/ 1974 النكاح باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، و … 6/ 2556 كتاب الحيل باب في النكاح، ومسلم في صحيحه: 2/ 1037 كتاب النكاح، حديث: 66.
(2) لعل الصواب: وفي مصاهرته.
(1) رواه البخاري في صحيحه: 5/ 1974 النكاح باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، و … 6/ 2556 كتاب الحيل باب في النكاح، ومسلم في صحيحه: 2/ 1037 كتاب النكاح، حديث: 66.
(2) لعل الصواب: وفي مصاهرته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)